سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٠ - تنبيهات
تنبيهات
الأول:
وقع في غزوة أحد آيات:
منها: ردّ عين قتادة بن النّعمان،
روى أبو يعلى و أبو نعيم من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جدّه: أنه أصيبت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا قطعها، فسألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: «لا»، فدعا به فغمز عينه براحته، فكان لا يدري أيّ عينيه أصيبت،
و له طرق تأتي في المعجزات.
و منها إخباره عن رجل قاتل الكفار قتالا شديدا إنه من أهل النار قتل نفسه. و تقدم بيان ذلك.
و منها: انقلاب العسيب سيفا، قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشيّ: أخبرنا أشياخنا أن عبد الله بن جحش جاء إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)، يوم أحد، و قد ذهب سيفه فأعطاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) عسيبا من نخل، فرجع في يد عبد الله سيفا. قال الزبير بن بكّار في «الموفّقيّات»: إنّ قائمة منه، و كان يسمّى العرجون، و لم يزل يتناقل حتى بيع من بغاء التّركيّ بمائتي دينار.
و منها: إجابة قسم عبد الله بن جحش.
و منها: إخباره (صلّى اللّه عليه و سلم) بأن الملائكة تقاتل مع عبد الرحمن بن عوف، و تقدّم بيان ذلك.
و منها: ردّ بصر أبي ذرّ رضي اللّه، روى أبو يعلى عن طريق عبد الرحمن بن الحارث ابن عبيدة عن جدّه قال: أصيبت عين أبي ذرّ يوم أحد، فبزق فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فكانت أصحّ عينيه. كذا في هذه الرواية و الصحيح أن أبا ذرّ لم يشهد أحدا.
و منها: وقاية اللّه تعالى رسوله (صلّى اللّه عليه و سلم)، من جماعة رموه بالسهام، و صرف عبد الله بن شهاب عنه حين أراد قتله، و تقدّم بيان ذلك.
و منها إخباره بأن الحارث بن سويد قتل مجذّر- بذال معجمة مشددة مفتوحة- ابن ذيّاد، بفتح الذال المعجمة في أوله و تشديد التحتية، و قيل بكسر الذال و هو أشهر.
روى ابن سعد عن الواقديّ عن شيوخه قالوا: كان سويد بن الصّامت قد قتل ذيّادا أبا المجذّر في وقعة التقوا فيها، فظفر المجذّر بسويد فقتله، و ذلك قبل الإسلام، فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أسلم الحارث بن سويد، و مجذّر بن ذيّاد، و شهدا بدرا. و ذكر ابن إسحاق أن الحارث كان منافقا. ا ه. فجعل الحارث يطلب مجذّرا يقتله بأبيه فلا يقدر عليه، فلما كان يوم أحد و جال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه، فلما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من حمراء الأسد أتاه جبريل، فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذّر بن ذيّاد