سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٩ - تنبيهان
ذكر بعض ما قيل في هذه الغزوة من الأشعار
قال عبد الله بن رواحة رضي اللّه عنه:
وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد* * * لميعاده صدقا و ما كان وافيا
فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا* * * لأبت ذميما و افتقدت المواليا
تركنا به أوصال عتبة و ابنه* * * و عمرا أبا جهل تركناه ثاويا
عصيتم رسول اللّه أفّ لدينكم* * * و أمركم السّيء الّذي كان غاويا
فإنّي و إن عنّفتموني لقائل* * * فدى لرسول اللّه أهلي و ماليا
أطعناه لم نعذله فينا بغيره* * * شهابا لنا في ظلمة اللّيل هاديا
و قال حسان بن ثابت رضي اللّه عنه:
دعوا فلجات الشّام قد حال دونها* * * جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم* * * و أنصاره حقّا و أيدي الملائك
إذا سلكت للغور من بطن عالج* * * فقولا لها: ليس الطّريق هنالك
أقمنا على الرّسّ النّزوع ثمانيا* * * بأرعن جرّار عريض المبارك
بكلّ كميت جوزه نصف خلقه* * * و قبّ طوال مشرفات الحوارك
ترى العرفج العاميّ تذري أصوله* * * مناسم أخفاف المطيّ الرّواتك
فإن نلق في تطوافنا و التماسنا* * * فرات بن حيّان يكن رهن هالك
و إن تلق قيس بن امرئ القيس بعده* * * يزد في سواد لونه لون حالك
فأبلغ أبا سفيان عنّي رسالة* * * فإنّك من غرّ الرّجال الصّعالك
تنبيهان
الأول: قال في البداية: قال الواقديّ: خرج إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في مستهلّ ذي القعدة، يعني سنة أربع، و الصحيح قول ابن إسحاق أنّ ذلك في شعبان من هذه السنة، و وافق موسى بن عقبة أنّها في شعبان لكن قال سنة ثلاث. و هذا وهم فإنّ هذه تواعدوا إليها من أحد، و كانت أحد في شوال سنة ثلاث.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
كثيف: كثير.
عام جدب: قحط.
الفريضة هنا. البعير.