سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٥ - شرح غريب ذكر دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم بدر
نبزى- بضم النون و سكون الموحدة و فتح الزاي- معناه لا يسلب و نغلب عليه.
نناضل: نرامي بالسّهام.
نذهل: نغفل.
الحلائل:- بالحاء المهملة-: الزّوجات.
برزوا: ظهروا.
أول من يجثو- بالجيم و المثلثة- أي يقعد على ركبتيه مخاصما، و المراد بهذه الأوّليّة تقييده بالمجاهدين من هذه الأمة، لأن المبارزة المذكورة أول مبارزة وقعت في الإسلام، كذا قيل، و فيه نظر.
شرح غريب ذكر دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم بدر.
يناشد ربّه: يسأله و يرغب إليه.
تهلك (بفتح الفوقية و كسر اللام).
العصابة، بالرّفع، فاعل تهلك، و هي الجماعة من النّاس.
المناشدة: المسألة.
شقّة قمر: تقدّم بيان ذلك في أبواب صفاته الحسيّة (صلّى اللّه عليه و سلم).
الأكناف- جمع كنف، و هي الجوانب.
ألححت: ألحفت بالمسألة.
يهتف بربّه: يناديه و يدعوه.
كذاك مناشدتك لرّبك كذاك- بذال معجمة- يعني كفاك. قال قاسم بن ثابت: كذاك يراد بها الإغراء، و الأمر بالكفّ عن الفعل، و هو المراد هنا. و أنشد لجرير:
كذاك القول إنّ عليك عينا أي حسبك من القول فدعه.
و في البخاريّ: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لأنجشة: يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير، و أورده مرّة أخرى فقال: كذاك سوقك بالقوارير،
و إنّما دخله النّصب كما دخل في عليك زيدا و في دونك، لأنّك إذا قلت: دونك زيدا و هو يطالبه فقد أعلمته بمكانه، فكأنك قلت: خذه.
و مسألة «كذاك» من هذا الباب، لأنك إذا قلت: كذاك القول أو السير فكأنك قلت: كذاك أمرت فاكفف ودع.