سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٣ - شرح غريب ذكر ابتداء الحرب
مصفّرا استه. قال في الرّوض: سادة العرب لا تستعمل الخلوق و الطّيب إلا في الدّعة و الخفض، و تعيبه في الحرب أشدّ العيب، و أحسب أنّ أبا جهل لمّا سلمت العير و أراد أن ينحر الجزور، و يشرب الخمر ببدر استعمل الطيب، أو همّ به، فلذلك قال له عتبة هذه المقالة، ألا ترى قول الشاعر في بني مخزوم:
و من جهل أبو جهل أخوكم* غزا بدرا بمجمرة و تور و قوله: مصفّرا استه إنما أراد مصفّرا بدنه، و لكنه قصد المبالغة في الذّمّ فخصّ منه بالذّكر ما يسوؤه أن يذكر. و هذا الذي قاله مع مخالفته لظاهر اللّفظ سبق ردّه.
الاست همزته وصل و لامه محذوفة، و الأصل سته بالتّحريك، و هو العجز، و يراد به حلقة الدّبر.
حميت الحرب: اشتدّت.
حقب الأمر: اشتدّ و ضاقت فيه المسالك، و هو مستعار من حقب البعير، إذا اشتدّ عليه الحقب- و هو الحزام الأسفل- و راغ حتى بلغ وعاء قضيبه، فضاق عليه مسلك البول.
استوسقوا- بسينين مهملتين وقاف-: اجتمعوا و استقرّ رأيهم على ذلك.
البيضة: الخوذة.
الهامة- بتخفيف الميم- الرأس، و الجمع هام.
الاعتجار- بالجيم و الراء-: التّعمّم من غير أن يجعل تحت لحيته من العمامة شيء.
متن الفرس: ظهره.
النّصف- بفتح النون و الصاد المهملة-: العدل و القسط.
شرح غريب ذكر ابتداء الحرب
القدح- بكسر القاف و سكون الدال و بالحاء المهملتين-: عود السّهم إذا قوم و استوى قبل أن ينصل و يراش، فإذا ركّب فيه النّصل و الرّيش فهو السّهم، و قيل: عود السّهم نفسه.
سواد (بتخفيف الواو).
غزيّة (بفتح الغين المعجمة و كسر الزاي و تشديد التحتية).
مستنتل- بمثنّاتين فوقيتين: الأولى مفتوحة و الثانية مكسورة بينهما نون ساكنة- أي يتقدّم أمام الصّفّ. يقال: استنتلت، إذا تقدّمت.
أقدني- بهمزة مفتوحة- أي اقتصّ لي من نفسك.