سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٨ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الحادي عشر في غزوة الفروع من بحران
و سببها أنه بلغ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) أن بها جمعا كثيرا من بني سليم بن منصور. فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه، و استخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم و لم يظهر وجها للسير، حتى إذا كان دون نجران بليلة لقي رجلا من بني سليم فأخبرهم أنّ القوم افترقوا فحبسه مع رجل، و سار حتى ورد نجران و ليس به أحد، فأقام أيّام. قال الواقديّ: عشرة. و قال ابن إسحاق: أقام شهر ربيع الآخر و جمادى الأولى، ثم رجع و لم يلق كيدا و أرسل الرجل. ثم انصرف راجعا إلى المدينة.
تنبيه في بيان غريب ما سبق
الفرع: قال السّهيلي: بضمّتين، و عليه جرى القاضي في المشارق، و قال في التنبيهات:
كذا قيّده الناس و كذا رويناه، و حكى عبد الحقّ عن الأحول أنه بإسكان الرّاء، و لم يذكره غيره، و نقل في الزّهر أنّ الحازميّ وافقه. و وقع في العيون نقلا عن السّهيلي أنّه بفتح الفاء و الرّاء، و السّهيلي إنّما نقل ذلك بعد أن ذكر أن الفرع الذي وقعت عنده الغزوة بضمتين، ثم قال:
و الفرع- بفتحتين- موضع بين البصرة و الكوفة، و الظاهر أن نسخة أبي الفتح من الرّوض سقط منها شيء، أو انتقل نظره من الفرع السابق إلى الفرع الثاني.
بحران (بموحدة مضمومة، و قيل بفتحها، و سكون الحاء المهملة ثم راء مهملة).