سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٢ - تنبيهات
تخريب أرض بني النضير و تحريقها إنما يضرّ أرض من جاورها، و أرضكم التي تجاورها، فهي التي تتضرّر لا أرضنا، و لا يتهيأ مثل هذا في عكسه إلا بتكلّف.
و كان من أنكر استبعد أن يدعو أبو سفيان بن الحارث على أرض الكفرة مثله بالتحريق في قوله:
أدام اللّه ذلك من صنيع و الجواب عنه أن اسم الكفر و إن جمعهم لكنّ العداوة الدّينيّة كانت قائمة بينهم، لما بين أهل الكتاب و عبدة الأوثان من التّباين، و أيضا فقوله:
و حرّق في نواحيها السّعير يريد بنواحيها المدينة، فيرجع ذلك الدعاء على المسلمين أيضا.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
البراز- بفتح الموحدة و كسرها-: الفضاء الواسع الخالي من الشجر.
الخناجر- بفتح الخاء المعجمة و بالجيم المكسورة- جمع خنجر، و هو السّكّين الكبير.
فتك به فتكا من بابي ضرب و قتل، و بعضهم يقول: فتكا بتثليث الفاء، أي بطش به، أو قتله على غفلة، و هذا هو المراد هنا.
معونة- بميم مفتوحة فعين مهملة مضمومة- اسم ماء لبني عامر بن صعصعة، و هو بفتح الصادين و العين الثانية المهملات و سكون العين الأولى.
قناة- بفتح القاف و بالنون- تقدّم في أحد.
وادعهما: صالحهما.
قال معهما: من قال يقيل قيلا و قيلولة، أي نام نصف النهار. و القائلة: اسم القيلولة.
شعرت: علمت.
الحلف- بكسر الحاء المهملة و سكون اللام- المعاقدة و المعاهدة على التّعاضد و الاتّفاق.
تناجوا: تسارّوا الكلام.
النادي: مجلس القوم و متحدّثهم.
النّضرى (بالنون و الضاد المعجمة).