المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٨٨ - الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه- صلى اللّه عليه و سلم- و آله و قرابته و أهل بيته و ذريته
أبى طالب. و من غير بنى هاشم: السائب بن يزيد المطلبى، الجد الأعلى للإمام الشافعى. و عبد اللّه بن عامر بن كريز- بضم الكاف و فتح الراء- و كابس بن ربيعة رجل من أهل البصرة، وجه إليه معاوية، و قبله بين عينيه و أقطعه قطيعة، و كان أنس إذا رآه بكى. فهؤلاء عشرة، و نظمهم شيخ الإسلام الحافظ أبو الفضل ابن حجر فقال:
شبه النبيّ لعشر سائب و أبى * * * سفيان و الحسنين الطاهرين هما
و جعفر و ابنه ثم ابن عامرهم * * * و مسلم كابس يتلوه مع قثما
وعدهم بعضهم: سبعة و عشرين. و ممن كان يشبهه أيضا: فاطمة ابنته، و إبراهيم ولده. و ولدا جعفر، عبد اللّه- السابق ذكره- و أخوه عون. و كان يشبهه أيضا من أهل البيت غير هؤلاء: إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن على ابن أبى طالب. و يحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن على بن الحسين ابن على، و كان يقال له: الشبيه. قال الشريف محمد بن أسعد النسابة فى الزورة الأنيسة لمشهد السيدة نفيسة أنه كان ليحيى هذا موضع خاتم النبوة شامة قدر بيضه الحمامة، تشبه خاتم النبوة، و كان إذا دخل الحمام و رآه الناس صلوا على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و ازدحموا عليه يقبلون ظهره تبركا، و لذا وصف بالشبيه.
و القاسم بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبى طالب. و على بن على بن نجاد بن رفاعة الرفاعى، شيخ بصرى من أتباع التابعين. و المراد بالشبه هنا، الشبه فى البعض، و إلا فتمام حسنه- صلى اللّه عليه و سلم- منزه عن الشريك، كما قال الأبوصيري- ;- و أجاد:
منزه عن شريك فى محاسنه * * * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
كما أشرت إليه فى أول المقصد الثالث.
و قد أطلت المقال، و إنما جرنى إلى ذلك ذكر حمل الصديق للحسن على عاتقه، المشعر بالإكرام من أفضل البشر بعد النبيين، لأهل البيت المحمدى، و حملهم على الأعناق، و لا سيما مع قوله- رضى اللّه عنه- لقرابة رسول