المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٤ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
و قوله: «استعينوا على الحاجات بالكتمان فإن كل ذى نعمة محسود» [١].
رواه الطبرانى فى معاجمه الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه، و أخرجه الخلعى عن على مرفوعا: «استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان لها».
و قوله: «المكر و الخديعة فى النار» [٢].
رواه الديلمى عن أبى هريرة، و معناه: أن ذا المكر و الخداع لا يكون نقيّا و لا خائفا للّه، لأنه إذا مكر غدر، و إذا غدر خدع، و إذا فعلهما أوبق و هذا لا يكون فى تقى، فكل خلة جانبت التقى فهى فى النار.
و قوله: «من غشنا فليس منا» [٣] رواه مسلم فى صحيحه.
و قوله: «المستشار مؤتمن» [٤].
رواه أحمد و غيره. و معناه: أن من أفضى إليك بسره و آمنك على ذات نفسه فقد جعلك بموضع نفسه، فيجب عليك أن لا تشير عليه إلا بما تراه صوابا، فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا الثقة فى نفسه،
[١] ضعيف: أخرجه الطبرانى فى «الصغير» (١١٨٦)، و فى «الكبير» (٢٠/ ٩٤)، و فى «مسند الشاميين» (٤٠٨)، من حديث معاذ بن جبل- رضى اللّه عنه-. و ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ١٩٥) و قال: رواه الطبرانى فى الثلاثة، و فيه سعيد بن سلام العطار، قال العجلى:
لا بأس به، كذبه أحمد و غيره، و بقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ.
[٢] ضعيف: أخرجه أبو داود فى «المراسيل» (١٦٧) عن الحسن مرسلا، و هو عند القضاعى فى «مسند الشهاب» (١/ ١٧٥)، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: أخرجه مسلم (١٠١) فى الإيمان، باب: قول النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-: «من غشنا فليس منا»، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-.
[٤] صحيح: أخرجه أبو داود (٥١٢٨) فى الأدب، باب: فى المشورة، و الترمذى (٢٨٢٢) فى الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن، و ابن ماجة (٣٧٤٥) فى الأدب، باب: المستشار مؤتمن، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٦٧٠٠).