المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٠ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
و عن أبى بكر الصديق- رضى اللّه عنه- قال: كان وجه رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- كدارة القمر [١]، أخرجه أبو نعيم.
و روى البيهقي عن أبى إسحاق الهمدانيّ عن امرأة من همدان- سماها- قالت: حججت مع النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- مرات فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده محجن عليه بردان أحمران يكاد يمس شعره منكبه إذا مر بالحجر استلمه بالمحجن ثم يرفعه إلى فمه فيقبله، قال أبو إسحاق: فقلت لها شبهية قالت:
كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله و لا بعده مثله- صلى اللّه عليه و سلم- [٢].
و روى الدارمى و البيهقي و أبو نعيم و الطبرانى عن أبى عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر قال: قلت للربيع بنت معوذ صفى لى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، قالت: لو رأيته لقلت: الشمس طالعة [٣]، و فى لفظ: يا بنى لو رأيته رأيت الشمس طالعة.
و روى مسلم عن أبى الطفيل أنه قيل له: صف لنا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال: كان أبيض مليح الوجه [٤].
و فيما أخرجه الترمذى من حديث هند بن أبى هالة [٥]: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر [٦].
[١] أخرجه أبو نعيم فى «الدلائل» كما فى «كنز العمال» (١٨٥٢٦).
[٢] أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (١/ ١٩٩).
[٣] أخرجه الدارمى فى «سننه» (٦٠)، و الطبرانى فى «الكبير» (٢٤/ ٢٧٤). و ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٨٠) و قال: رواه الطبرانى فى الكبير و الأوسط، و رجاله وثقوا.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٤٠) فى الفضائل، باب: كان النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أبيض مليح الوجه.
[٥] هو: هند بن أبى هالة- رضى اللّه عنه-، ربيب النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، أمه خديجة زوج النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، قال عنه أبو عمر: كان فصيحا بليغا وصف النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فأحسن و أتقن، قتل مع على يوم الجمل. انظر «الإصابة» (٦/ ٥٥٧).
[٦] أخرجه الترمذى فى الشمائل، و الطبرانى فى الكبير و البيهقي فى شعب الإيمان، كما فى «ضعيف الجامع» (٤٤٧٠).