المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٠ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ و قد ثارت عليه شدة الغضب فقهرها بحلمه، و صرعها بثباته كان كالصرعة الذي يصرع الرجال و لا يصرعونه.
و قوله: «ليس الخبر كالمعاينة» [١].
رواه أحمد و ابن منيع و الطبرانى و العسكرى.
و قوله: «المجالس بالأمانة» [٢].
رواه العقيلى فى ترجمة حسين بن عبد اللّه بن ضمرة عن أبيه عن جده عن على رفعه، و عن جابر بن عتيك «إذا حدث الرجل ثم التفت فهى أمانة» [٣] و رواه أبو داود فى سننه و الترمذى فى جامعه و ابن أبى الدنيا فى الصمت. و غيرهم.
ففى هاتين الكلمتين من الحمل على آداب العشرة و آداب الصحبة و كتم السر، و حفظ الود و حسن العهد، و إصلاح ذات البين و التحذير من النميمة بين الإخوان، الموقعة للشنآن ما لا يكاد يخفى على مبادى الأذهان.
و قوله: «البلاء موكل بالمنطق» [٤].
رواه ابن أبى شيبة، و البخاري فى الأدب المفرد، من رواية إبراهيم عن ابن مسعود، و رواه الديلمى عن أبى الدرداء مرفوعا: «البلاء موكل بالمنطق»
[١] صحيح: أخرجه أحمد فى «المسند» (١/ ٢١٥، ٢٧١)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٦٢١٣ و ٦٢١٤) من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٥٣٧٤).
[٢] حسن: أخرجه أبو داود (٤٨٦٩) فى الأدب، باب: فى نقل الحديث، و أحمد فى «المسند» (٣/ ٣٤٢)، من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-، و أخرجه أبو الشيخ ابن حبان فى التوبيخ عن عثمان، و ابن عباس كما فى «صحيح الجامع» (٢٣٣٠) و انظر رقم (٦٦٧٨) أيضا.
[٣] حسن: أخرجه أبو داود (٤٨٦٨) فى الأدب، باب: فى نقل الحديث، و الترمذى (١٩٥٩) فى البر و الصلة، باب: ما جاء أن المجالس أمانة، و أحمد فى «المسند» (٣/ ٣٢٤ و ٣٧٩ و ٣٩٤) عن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللّه فذكره.
[٤] ضعيف: انظر «ضعيف الجامع» (٢٣٧٧- ٢٣٨٠).