المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٧ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
الترمذى. و العفرة: بياض ليس بالناصع كما قاله الهروى و غيره، و سيأتى مزيد لذلك فى الخصائص- إن شاء اللّه تعالى-.
و عن رجل من بنى حريش قال: ضمنى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فسال علىّ من عرق إبطيه مثل ريح المسك. رواه البزار. و وصفه علىّ فقال: ذو مسربة [١]، و فسر بخيط من الشعر بين الصدر و السرة. و قال ابن أبى هالة:
دقيق المسربة. و عند ابن سعد عن على: طويل المسربة. و عند البيهقي: له شعرات من لبته إلى سرته تجرى كالقضيب. ليس على صدره و لا على بطنه غيره.
و وصفت بطنه أم هانئ فقالت: ما رأيت بطن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إلا ذكرت القراطيس المثنى بعضها على بعضها [٢]. رواه الطيالسى و الطبرانى.
و قال أبو هريرة: كان- صلى اللّه عليه و سلم- أبيض كأنما صيغ من فضة، رجل الشعر [٣]، مفاض البطن، عظيم مشاش المنكبين.
و تقدم أن المشاش: رءوس العظام كالركبتين، و مفاض: أى واسع البطن، و قيل: مستوى البطن مع الصدر. و خرج الإمام أحمد عن محرش الكعبى قال: اعتمر النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- من الجعرانه ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة [٤].
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٣٦٣٧) فى المناقب، باب: ما جاء فى صفة النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٨٠) و قال: رواه الطبرانى، و فيه جابر الجعفى، و هو ضعيف.
[٣] حسن: أخرجه الترمذى فى «الشمائل» (١١)، و البيهقي فى «الدلائل» (١/ ١٨٨)، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٤٦١٩).
[٤] صحيح: أخرجه النسائى (٥/ ٢٠٠) فى الحج، باب: دخول مكة ليلا، و أحمد فى «المسند» (٣/ ٤٢٦) و (٤/ ٦٩) و (٥/ ٣٨٠)، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».