المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
الحديث [١]، و «تستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا» [٢]. رواه البزار. و «تصفد فيه مردة الشياطين» [٣] رواه أحمد و البزار.
* و منها السحور
[٤]، و تعجيل الفطر [٥]، رواه الشيخان. و إباحة الأكل و الشرب و الجماع ليلا إلى الفجر، و كان محرما على من قبلنا بعد النوم، و كذا كان فى صدر الإسلام ثم نسخ.
* و منها: ليلة القدر،
كما قاله النووى فى شرح المهذب.
و هل صيام رمضان من خصائص هذه الأمة أم لا؟ إن قلنا إن التشبيه الذي دلت عليه كاف «كما» فى قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٦] على حقيقته فيكون رمضان كتب على من قبلنا.
و ذكر ابن أبى حاتم عن ابن عمر رفعه: «صيام رمضان كتبه اللّه على الأمم قبلكم» و فى إسناده مجهول. و إن قلنا المراد مطلق الصيام دون قدره و وقته فيكون التشبيه واقعا على مطلق الصوم، و هو قول الجمهور.
* و منها أن لهم الاسترجاع عند المصيبة،
قال سعيد بن جبير: لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة ما لم تعط الأنبياء- عليهم الصلاة و السلام-
[١] ذكره المنذرى فى «الترغيب و الترهيب» (٢/ ٩٢) و عزاه للبيهقى.
[٢] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٣/ ١٤٠) عن أبى هريرة، و قال: رواه أحمد و البزار و فيه هشام بن زياد أبو المقدام، و هو ضعيف.
[٣] صحيح: أخرجه النسائى (٤/ ١٢٩) فى الصيام، باب: ذكر الاختلاف على معمر فيه، و أحمد فى «المسند» (٢/ ٢٩٢)، من حديث أبى هريرة، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».
[٤] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه البخاري (١٩٢٣) فى الصوم، باب: بركة السحور من غير إيجاب، و مسلم (١٠٩٥) فى الصيام، باب: فى فضل السحور، من حديث أنس- رضى اللّه عنه-.
[٥] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه البخاري (١٩٥٧) فى الصوم، باب: ما جاء فى تعجيل الإفطار، و مسلم (١٠٩٨) فى الصوم، باب: فضل السحور و تأكيد استحبابه، من حديث سهل بن سعد- رضى اللّه عنه-.
[٦] سورة البقرة: ١٨٣.