المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٨٦ - الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه- صلى اللّه عليه و سلم- و آله و قرابته و أهل بيته و ذريته
على يشتد حتى وقع فى حجره، فجعل رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يفتح فمه، ثم يدخل فمه فى فمه و يقول: «اللهم إنى أحبه فأحبه و أحب من يحبه» [١]، ثلاث مرات.
و فى الترمذى من حديث أنس، أنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان يشمهما و يضمهما إليه، و قال: «من أحبنى و أحب هذين و أباهما و أمهما كان معى فى درجتى يوم القيامة» [٢]، رواه أحمد، و قال الترمذى: «كان معى فى الجنة»، و قال:
حديث غريب. و ليس المراد بالمعية هنا المعية من حيث المقام، بل من حيث رفع الحجاب، و تقدم نحوه فى قوله تعالى: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [٣] فى المقصد السادس.
و فى حديث أبى زهير بن الأرقم عن رجل من الأزد أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال فى الحسن «من أحبنى فليحبه، فيبلغ الشاهد الغائب». و فى البخاري: «هما ريحانتاى من الدنيا» [٤]. و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يمص لسان الحسن أو شفته [٥]، رواه أحمد.
و عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر، و حمل الحسن و هو يقول:
بأبى شبيه بالنبى، ليس شبيها بعلى. و على يضحك [٦]. و عن محمد بن
[١] صحيح: و هو رواية مسلم (٢٤٢١) (٥٧) السابقة دون ذكر ثلاث مرات.
[٢] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٧٣٣) فى المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه-، و أحمد فى «المسند» (١/ ٧٧) من حديث على- رضى اللّه عنه-، و ليس أنس كما ذكر المصنف، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».
[٣] سورة النساء: ٦٩.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (٣٧٥٣) فى فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن و الحسين- رضى اللّه عنهما-، من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-.
[٥] أخرجه أحمد فى «المسند» (٤/ ٩٣)، من حديث معاوية- رضى اللّه عنه-.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٤٢) فى المناقب، باب: صفة النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و هو فى «صحيح البخاري»، بلفظ (شبيه) بدل (شبيها) على أن (ليس) حرف عطف، و هو مذهب كوفى.