المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٩٩ - الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه- صلى اللّه عليه و سلم- و آله و قرابته و أهل بيته و ذريته
و هم الأوس و الخزرج و حلفاؤهم و مواليهم، الثالث: من أسلم يوم الفتح.
قال ابن الأثير فى «الجامع»: و المهاجرون أفضل من الأنصار، و هذا على سبيل الإجمال، و أما على سبيل التفصيل، فإن جماعة من سباق الأنصار أفضل من جماعة من متأخرى المهاجرين و إنما سباق المهاجرين أفضل من سباق الأنصار، ثم هم بعد ذلك متفاوتون، فرب متأخر فى الإسلام أفضل من متقدم عليه، مثل عمر بن الخطاب و بلال بن رباح.
[طبقات الصحابة]
و قد ذكر العلماء للصحابة ترتيبا على طبقات، و ممن قسمهم كذلك الحاكم فى «علوم الحديث».
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة أول البعث،
و هم سباق المسلمين، مثل: خديجة بنت خويلد، و على بن أبى طالب، و أبى بكر الصديق، و زيد ابن حارثة، و بقية العشرة، و قد تقدم الخلاف فى أول من أسلم فى المقصد الأول.
الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة،
بعد إسلام عمر بن الخطاب حمل النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و من معه من المسلمين إلى دار الندوة، فأسلم لذلك جماعة من أهل مكة.
الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم
من أذى المشركين أهل مكة، منهم: جعفر بن أبى طالب، و أبو سلمة بن عبد الأسد.
الطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولى،
و هم سباق الأنصار إلى الإسلام، و كانوا ستة، و أصحاب العقبة الثانية من العام المقبل، و كانوا اثنى عشر، و قد قدمت أسماء أهل العقبتين فى المقصد الأول.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثالثة،
و كانوا سبعين من الأنصار، منهم: البراء بن معرور، و عبد اللّه بن حرام، و سعد بن عبادة، و سعد بن الربيع، و عبد اللّه بن رواحة.