المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٩ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
و الكتد [١]. و فسر برءوس العظام كالركبتين و المرفقين و المنكبين، أى عظيمها.
و الكتد- بفتحتين و يجوز كسر التاء- مجمع الكتفين.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- دقيق العرنين، أى أعلى الأنف، كما وصفه به على فى رواية ابن سعد و ابن عساكر. و فى رواية أيضا عن ابن عمر من وصف على له أيضا: أقنى الأنف، و فسر بالسائل المرتفع وسطه، و قال ابن أبى هالة:
أقنى العرنين له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشمّ، و الأشم: الطويل قصبة الأنف.
و أما فمه الشريف- صلى اللّه عليه و سلم- ففى مسلم من حديث جابر أنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان ضليع الفم [٢] يعنى واسعه. و كذا وصفه به ابن أبى هالة، و زاد يفتتح الكلام و يختم بأشداقه يعنى لسعة فمه، و العرب تمدح به و تذم بصغر الفم. و قال شمر [٣]: عظيم الأسنان.
و فى حديث عند البزار و البيهقي قال أبو هريرة: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- أسيل الخدين واسع الفم.
و وصفه- صلى اللّه عليه و سلم- ابن أبى هالة فقال: أشنب مفلج الأسنان. و الشنب:
رونق الأسنان و ماؤها. و قيل: رقتها و تحديدها. و أفلج الأسنان أى متفرقها.
و قال على: مبلج الثنايا، بالموحدة، أخرجه ابن سعد من حديث أبى هريرة. و عند ابن عساكر: عن على: براق الثنايا.
و عند ابن عباس قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- أفلج الثنيتين، إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه [٤]، رواه الترمذى فى الشمائل، و الدارمى، و الطبرانى فى الأوسط.
[١] أخرجه الترمذى (٣٦٣٨) من حديث على- رضى اللّه عنه-، و قد تقدم.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٣٩) فى الفضائل، باب: فى صفة فم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، من حديث جابر بن سمرة- رضى اللّه عنه-.
[٣] هو: شمر بن عطية الأسدي الكاهلى الكوفى، من الأثبات، مات فى ولاية خالد. انظر «مشاهير علماء الأمصار» (١/ ١٦٥).
[٤] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٧٩) و قال: رواه الطبرانى فى الأوسط، و فيه عبد العزيز بن أبى ثابت، و هو ضعيف.