المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٣ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
و راءين بينهما مثناة تحتية، ثمر الأراك إذا اسود و بلغ، و قيل: و هو اسم له فى كل حال، و كانوا يأكلونه فى الجدب. و نستخبل- بالخاء المعجمة- الرهام:
بكسر الراء، و هى الأمطار الضعيفة، واحدتها رهمة، أى نتخيل الماء فى السحاب القليل، و قيل: الرهمة أشد وقعا من الديمة. و نستجيل: بالجيم، أى نراه جائلا تذهب به الريح هاهنا و هاهنا. و الجهام: بالجيم، أى السحاب الذي فرغ ماؤه. و من روى نستخيل- بالخاء المعجمة- فهو نستفعل من «خلت، أخال» إذا ظننت، أراد أن لا نتخيل فى السحاب حالا إلا المطر و إن كان جهاما لشدة حاجتنا إليه، و من رواه بالحاء المهملة- و هو الأشهر- أراد:
لا ننظر من السحاب فى حال إلا جهام من قلة المطر.
و أرض غائلة- بالغين المعجمة- و النطا- بكسر النون- أى مهلكة للبعد، يقال: بلد نطى، أى بعيد، و يروى المطى و هو مفعل منه. و المدهن: نقرة فى الجبل. و الجعثن: بالجيم و المثلاثة، أصل النبات، و يقال: أصل الصليان خاصة و هو نبت معروف. و العسلوج: بضم العين و بالسين المهملتين، آخره جيم، و هو الغصن إذا يبس و ذهبت طراوته، و قيل: هو القضيب الحديث الطلوع، يريد أن الأغصان يبست و هلكت من الجدب، و جمعه: عساليج.
و الأملوج: بالضم و الجيم، ورق شجر يشبه الطرفاء و السرو، و قيل: هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان، و قيل: هو نوى المقل. و فى رواية: و سقط الأملوج من البكارة- بالكسر- جمع البكرة- بالفتح- يريد أن السمن الذي قد علا بكارة الإبل بما رعت من هذه الشجرة قد سقط عنها، فسماه باسم المرعى، إذ كان سببا له.
و هلك الهدى: بفتح الهاء و كسر الدال المهملة و التشديد، كالهدى بالتخفيف، و هو ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لتنحر، فأطلق على جميع الإبل لم و إن لم تكن هديا، تسمية للشىء ببعضه، يقال: كم هدى بنى فلان؟ أى كم إبلهم.
و مات الودى: بالتشديد، فسيل النخل، يريد هلكت الإبل و يبست