المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٤ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
النخيل. و برئنا إليك من الوثن و العنن: الوثن: الصنم، و العنن، الاعتراض، يقال: عنّ لى الشيء أى اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك و الظلم، و قيل: أراد به الخلاف و الباطل. و ما طمى البحر: أى ارتفع بأمواجه. و تعار:
بكسر التاء المثناة الفوقية، يصرف و لا يصرف، اسم جبل: و لنا نعم همل: أى مهملة لا رعاء لها، و لا فيها ما يصلحها و يهديها، فهى كالضالة. و الإبل الأغفال: لا لبن فيها.
و قوله- عليه الصلاة و السلام-. فى محضها: بالحاء المهملة و الضاد المعجمة، أى خالص لبنها.
و مخضها: بالمعجمة، ما مخض من اللبن و أخذ زبده. و مذقها: بفتح الميم و سكون المعجمة و بالقاف، أى ممزوج بالماء.
و ابعث راعيها فى الدثر: بالمهملة المفتوحة ثم المثلاثة الساكنة ثم الراء، المال الكثير، و قيل: الخصب و النبات الكثير.
و افجر له الثمد: بفتح المثلاثة، الماء القليل، أى صيره كثيرا.
و ودائع الشرك: قيل المراد بها العهود و المواثيق، يقال: توادع الفريقان، إذا أعطى كل واحد منهم عهده للآخر لا يغزوه، و قيل: ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا فى الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد و لا شرط.
و وضائع الملك: جمع وضيعة، و هى الوظيفة التي تكون على الملك، و هى ما يلزم الناس فى أموالهم من الزكاة و الصدقة، أى لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا تتجاوز عنكم و لا نزيد عليكم فيها شيئا.
و لا تلطط، بضم المثناة الفوقية، ثم اللام الساكنة ثم طاءان، الأولى مكسورة و الثانية مجزومة على النهى، أى لا تمنعها. و لا تلحد فى الحياة:
بضم المثناة الفوقية و إسكان اللام و كسر الحاء المهملة آخره دال مهملة، أى: لا تمل عن الحق ما دمت حيّا. قال بعضهم: كذا رواه القتيبى: لا تلطط و لا