المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤١٨ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
و فى تاريخ بغداد للخطيب، عن الكتانى قال: النقباء ثلاثمائة، و النجباء سبعون، و البدلاء أربعون، و الأخيار سبعة، و العمد أربعة، و الغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، و مسكن النجباء مصر، و مسكن الأبدال الشام، و الأخيار سياحون فى الأرض، و العمد فى زوايا الأرض و مسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد، فإن أجيبوا و إلّا ابتهل الغوث، فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته، انتهى [١].
* و منها أنهم يدخلون قبورهم بذنوبهم، و يخرجون منها بلا ذنوب،
تمحص عنهم باستغفار المؤمنين لهم. رواه الطبرانى- فى الأوسط- من حديث أنس، و لفظه: قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «أمتى أمة مرحومة تدخل قبورها بذنوبها، و تخرج من قبورها لا ذنوب عليها، تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها» [٢].
* و منها أنهم اختصوا فى الآخرة بأنهم أول من تنشق عنهم الأرض من الأمم.
رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا بلفظ «و أنا أول من تنشق الأرض عنى و عن أمتى و لا فخر» [٣].
* و منها: أنهم يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء
[٤].
رواه البخاري. و الغرة: بياض فى وجه الفرس. و التحجيل: بياض فى قوائمه و ذلك مما يكسبه حسنا و جمالا.
[١] قلت: هو كلام باطل، يحتوى على شرك و العياذ باللّه، و هذه الألفاظ أصلا (البدلاء و الأخيار و العمد و الغوث) ليس لها أصل فى كتاب و لا سنة، و لا سلف صالح، بل هى بدع شركية دخلت فى هذه الأمة، كما دخلت فى الأمم من قبلهم، و صدق رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- حيث قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم ..» الحديث، و قد فصل شيخ الإسلام فى الرد على هؤلاء الزنادقة، فانظر ذلك فى «مجموع الفتاوى» (١١/ ٤٣٤ و ٤٣٨ و ٤٤٠)، و غير موضع من مجموع الفتاوى.
[٢] أخرجه الطبرانى فى الأوسط (١٩٠٠).
[٣] طرفه الأول صحيح: و قد تقدم.
[٤] صحيح: و قد تقدم قريبا.