المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٩٨ - النوع الثانى فى لباسه- صلى اللّه عليه و سلم- و فراشه
و عن جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يلبس برده الأحمر فى العيدين و الجمعة [١]، و عن يحيى بن عبد اللّه بن مالك قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يصبغ ثيابه بالزعفران قميصه و رداءه و عمامته. رواهما الدمياطى.
و هو عند أبى داود بلفظ: يصبغ بالورس و الزعفران ثيابه حتى عمامته [٢]، و كذا رواه من حديث زيد بن أسلم و أم سلمة و ابن عمر، لكن يعارضه ما فى الصحيح أنه- صلى اللّه عليه و سلم- نهى عن التزعفر و اللّه أعلم.
و أما صفة إزاره- صلى اللّه عليه و سلم-، فعن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى قال:
أخرجت إلينا عائشة كساء و إزارا غليظا فقالت: قبض رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى هذين [٣]، رواه البخاري، و فى رواية: إزارا غليظا مما يصنع باليمن، و كساء من هذه التي تدعونها الملبدة، و فى رواية: كساء ملبدا. قال ابن الأثير: أى مرقعا، يقال: لبدت القميص ألبده، و لبدته، و يقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص. اللبدة: و قيل الملبد: الذي ثخن وسطه و صفق حتى صار يشبه اللبد.
و روى مسلم من حديث عائشة قالت: خرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ذات غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود [٤] و المرط:- بكسر الميم و إسكان الراء- كساء من صوف أو خز، يؤتزر به. و المرحل: بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، كمعظم، هو الذي فيه صور الرحال، قال فى القاموس فى مادة ر ح ل: و ك «معظم»: برد فيه تصاوير رحل، قال: و تفسير الجوهرى إياه بإزار خز فيه علم، غير جيد، إنما ذلك تفسير المرجل- بالجيم-، و قال فى مادة ر ج ل- يعنى الجيم-: و برد مرجل كمعظم، فيه صور الرجال، انتهى.
[١] ضعيف: أخرجه البيهقي، كما فى «ضعيف الجامع» (٤٦٢٠).
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود (٤٠٦٤) فى اللباس، باب: فى المصبوغ بالصفرة، و النسائى (٨/ ١٤٠) فى الزينة، باب: الخضاب بالصفرة، و الحديث صحح إسناده الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٥٨١٨) فى اللباس، باب: الأكسية و الخمائص، و مسلم (٢٠٨٠) فى اللباس و الزينة، باب: التواضع فى اللباس.
[٤] صحيح: و قد تقدم.