المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
و كذا يروى كما عند أحمد فى المسند، و الخلال، من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: «لا يزال فى هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن، كلما مات واحد أبدل اللّه تعالى مكانه رجلا» [١].
و فى لفظ الطبرانى- فى الكبير-: «بهم تقوم الأرض و بهم يمطرون و بهم ينصرون».
و لأبى نعيم فى الحلية، عن ابن عمر رفعه: «خيار أمتى فى كل قرن خمسمائة، و الأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون و لا الأربعون، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر، و هم فى الأرض كلها» [٢].
و فى الحلية أيضا عن ابن مسعود رفعه: «لا يزال أربعون رجلا من أمتى، قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع اللّه بهم عن أهل الأرض، يقال لهم الأبدال، إنهم لم يدركوها بصلاة و لا بصوم و لا بصدقة»، قال: فيم أدركوها يا رسول اللّه؟ قال: «بالسخاء و النصيحة للمسلمين» [٣].
و عن معروف الكرخى [٤]: من قال اللهم ارحم أمة محمد فى كل يوم كتبه اللّه من الأبدال. و هو فى الحلية بلفظ: «من قال فى كل يوم عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد، اللهم فرج عن أمة محمد، اللهم ارحم أمة محمد كتب من الأبدال» [٥].
و عن غيره قال: من علامة الأبدال أن لا يولد لهم، و يروى فى مرفوع معضل: «علامة أبدال أمتى أنهم لا يلعنون شيئا أبدا».
و قال يزيد بن هارون: الأبدال هم أهل العلم، و قال الإمام أحمد: إن لم يكونوا أصحاب الحديث فمن هم؟
[١] لم أقف عليه فى المسند و لا فى غيره بهذا اللفظ.
[٢] ضعيف: أخرجه أبو نعيم فى «الحلية» (١/ ٨) بسند ضعيف.
[٣] ضعيف جدّا: أخرجه أبو نعيم فى «الحلية» (٤/ ١٧٣) بسند ضعيف جدّا.
[٤] هو أحد أعلام الصوفية المعروفين، توفى ببغداد سنة (٢٠٠ ه)، و حديثه مرسل.
[٥] ضعيف: أخرجه أبو نعيم فى «الحلية» (٨/ ٣٦٦) عن معروف الكرخى موقوفا عليه، و هو من طبقة تابعى التابعين.