المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٨٥ - الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه- صلى اللّه عليه و سلم- و آله و قرابته و أهل بيته و ذريته
عدى و تيم لا أحاول ذكرهم * * * بسوء و لكنى محب لهاشم
و ما يعترينى فى على و رهطه * * * إذا ذكروا فى اللّه لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم * * * و أهل النهى من أعرب و أعاجم
فقلت لهم أنى لأحسب حبهم * * * سرى فى قلوب الخلق حتى البهائم
و قالت عائشة- رضى اللّه عنها-: كانت فاطمة أحب الناس إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، و زوجها أحب الرجال إليه [١]. رواه الترمذى. و فى البخاري: «إن فاطمة بضعة منى، فمن أغضبها أغضبنى» [٢] و «البضعة» بفتح الباء الموحدة، و حكى ضمها و كسرها أيضا، و بسكون المعجمة، أى قطعة لحم. و استدل به السهيلى على أن من سبها فإنه يكفر.
و فى الترمذى من حديث أسامة بن زيد- و قال حسن غريب- إنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال فى حسن و حسين: «اللهم إنى أحبهما فأحبهما، و أحب من يحبهما» [٣]. و خرجه مسلم من حديث أبى هريرة فى الحسن خاصة [٤]، زاد أبو حاتم فما كان أحد أحب إلى من الحسن بعد ما قال- صلى اللّه عليه و سلم- ما قال.
و فى حديث أبى هريرة أيضا عند الحافظ السلفى قال: ما رأيت الحسن ابن على قط إلا فاضت عيناى دموعا، و ذلك أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- خرج يوما و أنا فى المسجد فأخذ بيدى و اتكأ على حتى جئنا سوق قينقاع، فنظر فيه ثم رجع حتى جلس فى المسجد ثم قال: «ادع ابنى»، قال: فأتى الحسن بن
[١] منكر: أخرجه الترمذى (٣٨٦٨) فى المناقب، باب: ما جاء فى فضل فاطمة بنت محمد- صلى اللّه عليه و سلم-، و الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ١٦٨) من حديث بريدة، و قال الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى» منكر.
[٢] صحيح: و قد تقدم.
[٣] حسن: أخرجه الترمذى (٣٧٦٩) فى المناقب، باب: مناقب الحسن و الحسين- رضى اللّه عنهما-، و ابن حبان فى «صحيحه» (٦٩٦٧)، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٤] صحيح: و الحديث أخرجه البخاري (٥٨٨٤) فى اللباس، باب: السخاب للصبيان، و مسلم (٢٤٢١) فى فضائل الصحابة، باب: فضائل الحسن و الحسين- رضى اللّه عنهما-.