المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
المحافظة عليها. قالوا: و قدم السجود قبل الركوع إما لكونه كذلك فى شريعتهم، أو للتنبيه على أن «الواو» لا توجب الترتيب. و قيل: المراد بالقنوت إدامة الطاعة، كقوله: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً [١].
و بالسجود: الصلاة، لقوله: وَ أَدْبارَ السُّجُودِ [٢]، و بالركوع: الخضوع و الإخبات.
* و منها الصفوف فى الصلاة،
كصفوف الملائكة [٣]، رواه مسلم من حديث حذيفة.
* و منها تحية الإسلام
لحديث عائشة السابق.
* و منها الجمعة،
قال- صلى اللّه عليه و سلم-: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض اللّه عليهم فاختلفوا فيه فهدانا اللّه له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا و النصارى بعد غد» [٤] رواه البخاري.
* و منها ساعة الإجابة التي فى الجمعة،
و اختلف فى تعيينها على أقوال تزيد على الثلاثين ذكرتها فى «لوامع الأنوار فى الأدعية و الأذكار» [٥].
* و منها: أنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر اللّه إليهم،
و من نظر اللّه إليه لم يعذبه أبدا، و تزيين الجنة فيه، و خلوف أفواه الصائمين أطيب عند اللّه من ريح المسك، و تستغفر لهم الملائكة فى كل يوم و ليلة حتى يفطروا، و إذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا. رواه البيهقي بإسناد لا بأس به بلفظ: أعطيت أمتى فى شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبى قبلى ..
[١] سورة الزمر: ٩.
[٢] سورة ق: ٤٠.
[٣] صحيح: و الحديث أخرجه مسلم (٥٢٢) فى المساجد، باب: رقم (١).
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٦) فى الجمعة، باب: فرض الجمعة، و مسلم (٨٥٥) فى الجمعة، باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-.
[٥] و سيأتى فى المجلد الثالث.