المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٧٢ - الفصل الثانى فى حكم الصلاة عليه و التسليم فريضة و سنة و فضيلة و صفة و محلّا
رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا اللّه فيه و لم يصلوا على نبيه إلا كان عليه ترة، فإن شاء عذبهم و إن شاء غفر لهم» [١].
و روى إسماعيل القاضى عن أبى سعيد قال: ما من قوم يقاعدون ثم يقومون و لا يصلون على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- إلا كان عليهم حسرة و إن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب [٢].
و منها: عند الصباح و المساء،
لما روى الطبرانى من حديث أبى الدرداء مرفوعا: «من صلى على حين يصبح عشرا، و حين يمسى عشرا، أدركته شفاعتى يوم القيامة» [٣].
و منها: عند الوضوء،
لحديث ابن ماجه عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «لا وضوء لمن لم يصل على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-» [٤].
و منها: عند طنين الأذن،
لحديث أبى رافع عند ابن السنى مرفوعا: «إذا طنت أذن أحدكم فليذكرنى، و ليصل على و ليقل ذكر اللّه من ذكرنى بخير» [٥].
و منها: عند نسيان الشيء،
لحديث أبى موسى المدينى، بسند فيه ضعف، عن أنس يرفعه: «إذا نسيتم شيئا فصلوا على تذكروه إن شاء اللّه تعالى».
و منها: بعد العطاس،
كما ذهب إليه أبو موسى المدينى و جماعة،
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٣٣٨٠) فى الدعوات، باب: ما جاء فى القوم يجلسون و لا يذكرون اللّه، و أحمد فى «المسند» (٢/ ٤٣٢ و ٤٥٣ و ٤٨١)، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] الحديث الدال على ذلك أخرجه النسائى فى «الكبرى» (١٠٢٤٣).
[٣] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ١٢٠) و قال: رواه الطبرانى بإسنادين، و إسناد أحدهما جيد و رجاله وثقوا.
[٤] ضعيف: أخرجه الطبرانى فى الأوسط كما فى «ضعيف الجامع» (٦٣١٦).
[٥] موضوع: أخرجه الحكيم و ابن السنى و العقيلى فى الضعفاء و الطبرانى فى الكبير، و ابن عدى فى الكامل، كما فى «ضعيف الجامع» (٥٨٦).