المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٧١ - الفصل الثانى فى حكم الصلاة عليه و التسليم فريضة و سنة و فضيلة و صفة و محلّا
و منها: عند دخول المسجد و الخروج منه،
لما رواه أحمد عن فاطمة قالت: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إذا دخل المسجد صلى على محمد ثم قال:
«اللهم اغفر لى ذنوبى و افتح لى أبواب رحمتك»، و إذا خرج صلى على محمد ثم قال: «اللهم اغفر لى ذنوبى و افتح لى أبواب فضلك» [١].
و منها: فى صلاة الجنازة،
فإن السنة أن يقرأ الفاتحة بعد إحدى التكبيرات، و بعد الأولى أولى، و أن يصلى على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- بعد الثانية، و يدعو للميت بعد الثالثة، و بعد الرابعة يقول: «اللهم لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده» [٢]. و فى ذلك حديث رواه الشافعى و النسائى.
و منها: عند التلبية،
لما رواه الشافعى و الدّارقطني عن القاسم بن محمد ابن أبى بكر الصديق قال: كان يؤمر الرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلى على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- على كل حال.
و منها: عند الصفا و المروة،
لما روى إسماعيل القاضى عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا قدمتم فطوفوا بالبيت سبعا، و صلوا عند المقام ركعتين، ثم ائتوا الصفا فقوموا عليه من حيث ترون البيت فكبروا سبع تكبيرات، تكبيرا بعد حمد اللّه و ثناء عليه، و صلاة على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و مسألة لنفسك، و على المروة مثل ذلك. قال ابن كثير: إسناده حسن جيد قوى.
و منها: عند الإجماع و التفرق،
لما روى الترمذى عن أبى هريرة أن
[١] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣١٤) فى الصلاة، باب: ما يقول عند دخول المسجد، و ابن ماجه (٧٧١) فى المساجد، باب: الدعاء عند دخول المسجد، و أحمد فى «المسند» (٦/ ٢٨٢ و ٢٨٣) بسند منقطع.
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود (٣٢٠١) فى الجنائز، باب: الدعاء للميت، و ابن ماجه (١٤٩٨) فى الجنائز، باب: ما جاء فى الدعاء فى الصلاة على الجنازة، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، مقتصرا على الدعاء فقط، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».