المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٣٧ - المقصد الخامس الإسراء و المعراج
صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، و إنى قد جربت الناس قبلك و عالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: سألت ربى حتى استحييت، و لكن أرضى و أسلم. قال: فلما جاوزت نادانى مناد: أمضيت فريضتى و خففت عن عبادى) [١].
و فى رواية له: (ففرج صدرى ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة و إيمانا، فأفرغه فى صدرى ثم أطبقه) [٢].
و فى رواية شريك: (فحشا به صدره و لغاديده) [٣] و هى بلام مفتوحة و غين معجمة، أى عروق حلقه، و فى النهاية: جمع لغدوده: و هى لحمة مشرفة عند اللهاة.
و الشك فى قوله: «ربما قال فى الحجر» من قتادة، كما بينه أحمد عن عفان، و لفظه: (بينما أنا فى الحطيم، و ربما قال قتادة: فى الحجر). و المراد بالحطيم هنا: الحجر.
و وقع عند البخاري فى أول بدء الخلق بلفظ (بينما أنا عند البيت) [٤] و هو أعم. و فى رواية الزهرى عن أنس عن أبى ذر (فرج سقف بيتى و أنا بمكة) [٥]. و فى رواية الواقدى بأسانيده: أنه أسرى به من شعب أبى طالب.
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٨٧) فى المناقب، باب: المعراج، و مسلم (١٦٤) فى الإيمان، باب: الإسراء برسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إلى السماوات و فرض الصلاة.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٣٤٩) فى الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات فى الإسراء، و مسلم (١٦٣) فيما سبق، من حديث أبى ذر- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٧٥١٧) فى التوحيد، باب: قوله وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً من حديث أنس- رضى اللّه عنه-.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (٣٢٠٧) فى بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، من حديث مالك ابن صعصعة- رضى اللّه عنه-.
[٥] صحيح: و هى رواية أبى ذر المتقدمة قبل حديثين.