مجموعه مقالات كنگره شيخ ابوالفتوح رازي - جمعي از فضلا و نويسندگان - الصفحة ٣٩٩
أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ» [١] . و فى سورة الانبياء «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [٢] و ظاهر الآيتين يقضى يكون الخطاب موجّهاً إلى المشركين الذين استغربوا نزول الوحى على بشر أو على رجل منهم حيث قالوا: «ما أَنْزَلَ اللّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ» [٣] و قال تعالى: «أَ كانَ لِلنّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ» [٤] . فرفعاً لاستغرابهم أفسح لهم المجال كى يتساءلوا بذلك أهل الكتاب ممّن يلونهم و كانوا يعتمدونهم و من ثمّ جاءت فى الآية الاولى: «إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ» ، اى لا تعلمون الكتاب و لا تاريخ الأنبياء و الاُمم السالفة. فعليكم بمراجعة من يعلم ذلك من أهل الكتاب. كما جاء تعقيب الآية الثانية بقوله: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ ما كانُوا خالِدِينَ» [٥] حديث استغرابهم أن يكون النبىّ إنساناً يأكل الطعام و يمشي فى الأسواق. هذا هو ظاهر معنى الآيتين فى تفسير «أَهْلَ الذِّكْرِ» بأهل الكتاب. لكن ورد فى تأويلها ما يقضى بالعموم بأن تشمل الآية كلّ ذوى العلم من أهل الثقافة و المعرفة و على رأسهم أئمّة أهل البيت عليهم السلام. و ذلك بإلقاء الخصوصيّات المكتنفة بالكلام و الآخذ بعموم اللفظ و عموم الملاك (اى عموم مناط الحكم) و هو ما يقتضيه العقل من رجوع الجاهل إلى العالم إطلاقاً و فى جميع مجالات العلم و المعرفة بما يعمّ جميع الثقافات. فهذا من التأويل الذى هو مفاد باطن الآية و ليس من التفسير الذى هو مفاد ظاهرها». نويسنده محترم آن گاه كلام مرحوم فيض كاشانى را در تفسير اين آيه بر پايه
[١] نحل (١٦): آيه ٤٣.[٢] انبيا (٢١): آيه ٧.[٣] انعام (٦): آيه ٩١.[٤] يونس (١٠): آيه ٢.[٥] انبيا (٢١): آيه ٨.