الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٩٨ - باب المؤمن وعلاماته
أبي عبداللَّه ٧ فإذا بجنازة لقوم من جيرته، فحضرها وكنتُ قريباً منه، فسمعته يقول:
«اللهمَّ إنّك [أنت] خلقتَ هذه النفوس، وأنت تُميتها، وأنت تُحييها، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها، ومستقرّها ومُستودَعِها، اللهمَّ وهذا عبدك، ولا أعلم منه شرّاً، وأنت أعلمُ به، وقد جئناك شافعين [له بعد موته] فإن كان مستوجباً فشفّعنا فيه، واحشره مع من كان يتولّاه». [١]
أقول: هل تظنّون إخواني أنّ الإمام ٧ يقول هذا القول من صلاة شيعته؟ بل ظاهرٌ كلَّ الظهور أنّ الرجل كان من المخالفين، ولكنّه لم يكن ناصبيّاً شريراً يؤذي المؤمنين.
وعنه ٧ في حديث: «إن كان مستضعفاً، فقل: اللهمَّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك، وقِهم عذاب الجحيم؛ وإذا كنت لا تدري ما حاله، فقل: اللهمَّ إن كان يحبّ الخير وأهله، فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه؛ وإن كان المستضعف منك بسبيل، فاستغفر له على وجه الشفاعة، لا على وجه الولاية». [٢]
وعنه ٧ قال: «تقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ عبدك ورسولك، اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد، وتقبّل شفاعته، وبيّض وجهه، وأكثر تبعه، اللهمَّ اغفر لي وارحمني وتُب عليَّ، اللهمَّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك، وقِهم عذاب الجحيم؛ فإن كان مؤمناً دخل فيها، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها». [٣]
وعنه ٧ قال: «إذا صلّيت على عدوّ اللَّه، فقل: اللهمَّ إنّ فلاناً لا نعلم منه إلّاأنّه عدوٌّ لك ولرسولك، اللهمَّ فاحشُ قبره ناراً [واحشُ جوفه ناراً] وعجِّل به إلى النار، فإنّه كان يتولّى أعداءك، ويُعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيّك، اللهمَّ ضَيّقْ عليه قبره. فإذا رفع، فقل: اللهمَّ لا تَرْفَعْهُ ولا تُزَكِّه». [٤]
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٨٨، باب الصلاة على المستضعف و ...، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٦٩، ح ٣٠٣٨.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ١٨٧، باب الصلاة على المستضعف و ... ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٦٨، ح ٣٠٣٥.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ١٨٧، باب الصلاة على المستضعف و ...، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٦٨، ح ٣٠٣٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ١٨٩، باب الصلاة على الناصب، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٦٩، ح ٣٠٣٩.