الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٢٤ - باب ذمّ الدنيا والزهد فيها
وباد الآمرون بكلّ خيرٍ* * * فما عن منكرٍ في الناس ناه
وصار الحرّ للملوك عبداً* * * فما للحرّ من قدرٍ وجاه
فهذا شغله طمعٌ وجمعٌ* * * وهذا غافلٌ سكران لاه
لايبذّر ما أصاب ولا يُبالي* * * أسُحتاً كان ذلك أم حلالا
فلا تغترّ بالدنيا ودعها* * * فما تسوى لك الدنيا حلالا
أتبخل تائهاً شرِهاً بمالٍ* * * يكون عليك بعد غدٍ وبالا
فلا كان الذي عقباه شرٌّ* * * وما كان الخسيس لديك مالا
تبغّ من الامور فِعالَ خيرٍ* * * وأكملها وأجزلها خصالا
وكن بشّاً قريباً ذا نشاطٍ* * * وفيمن يرتجيك جميل راء
وصولًا غير محتشمٍ زكيّا* * * حميد الرأي في إنجاز وأي
بعيداً عن سبيل الشرّ سمحا* * * نقيّ الكفّ عن عيبٍ وثاء
معيناً للأرامل واليتامى* * * أمين الكفّ عن قربٍ وناء
تلق مواعظي بقبول صدقٍ* * * تفز بالأمن عند حلول لاء
ولنتمم الإنعام على الإخوان ببيان لُغات هذه الموعظة البليغة التي هي جلاءٌ للعيون، وشفاءٌ للصدور.
في الصحاح: «قالوا: جاؤوا طرّاً، أي جميعاً». [١]
عنى الإنسان- بالكسر- عناء، أي تعب ونصب [٢].
قطن بالمكان: أقام به [٣].
وظعن، أي سار، ظعناً وظعناً بالتحريك، وقرئ بهما قوله تعالى: «يَوْمَ ظَعْنِكُمْ» [٤]، وأظعنه: سيّره. [٥]
[١]. الصحاح، ج ٢، ص ٧٢٥ (طرر).
[٢]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٤ (عنا).
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢١٨٢ (قطن).
[٤]. النحل (١٦): ٨٠.
[٥]. الصحاح، ج ٦، ص ٢١٥٩ (ظعن).