الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٦٨ - باب الرِّضا بالقضاء
وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الأضحى والجمعة: «اللّهمَّ هذا يومٌ مبارك ميمون، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب، وأنت الناظر في حوائجهم». [١]
والذي أظنّه أنّ النظر في الحديث الذي نحن فيه وفي الدعاء المذكور بمعنى واحد، وهو رعاية مصلحة حالهم في الأخذ والإعطاء.
وبالجملة، تولّي امورهم على ما يصلح به حالهم، ولمّا كان هذا إعانةً بحسب المال والمرجع توهّم صاحب القاموس من بعض استعمالات «نظر له» أنّ الإعانة معناه بالحقيقة.
وفي أوّل كتاب الحجّة في حكاية هشام ومحاجّته مع الشامي: «أربّك أنظر لخلقه، أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربّي أنظر لخلقه. قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال:
أقام لهم حجّةً ودليلًا» الخبر. [٢]
قوله: (وإبقاءً عليه). [ح ٤/ ١٥٨١]
في الصحاح: «أبقيت على فلان، إذا أرّعيت عليه، ورحمته». [٣]
وفي باب الواو والياء: «ارّعيت عليه: إذا أبقيت عليه، وترحّمته». [٤] وهكذا في الصحاح.
قوله: (فهو [٥] ماقتٌ لنفسه، زارئٌ عليها). [ح ٤/ ١٥٨١]
في القاموس في فصل الزاي من الواو: «زرى عليه زرياً وزرايةً: عابه، وعاتبه؛ وكأزرى، ولكنّه قليل. وأزرى بأخيه: أدخل عليه عيباً أو أمراً يريد أن يلبّس عليه به.
وبالأمر: تهاون». [٦]
قوله: (فبرحمتي فليثقوا، وبفضلي فليفرحوا). [ح ٤/ ١٥٨١]
سيجيء هذا الحديث في باب حسن الظنّ، وهناك: «ولكن برحمتي فليثقوا،
[١]. الصحيفة السجّاديّة، ص ٢٣٤، الدعاء (٤٨).
[٢]. الكافي، ج ١، ص ١٧١، باب الاضطرار إلى الحجّة، ح ٤.
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٨٣ (بقى).
[٤]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٥٩ (رعى).
[٥]. في الكافي المطبوع: «وهو».
[٦]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٨ (زرى).