الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٣٨ - باب
وفي البيضاوي:
ياليتها، ياليت الموتة التي مُتّها كانت القاضية القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها، أو ياليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت عليَّ، أو ياليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم اخلق حيّاً. [١] انتهى.
قوله: «أَصْحابُ الْأَيْكَةِ» [٢]. [ح ١/ ١٥١٨]
في القاموس: «الأيك: الشجر الملتفّ الكثير، أو الغيضة تنبت السدر والأراك، أو الجماعة من كلّ الشجر حتّى من النخل، الواحدة أيكة. ومن قرأ الأيكة فهي الغيضة، ومن قرأ ليكة فهي اسم القرية». [٣]
قوله: (وقولهم: «وَ ما أَضَلَّنا» [٤]) إلى قوله: (وتصديق ذلك قول اللَّه). [ح ١/ ١٥١٨]
في الوافي:
لعلّ المراد أنّ القائلين بهذا القول- أعني قولهم: وما أضلّنا إلّاالمجرمون- هم مشركوا قوم نبيّنا ٦ الذين اتّبعوا آباءهم [المكذّبين للأنبياء] بدليل أنّ اللَّه سبحانه ذكر [عقيب ذلك] في مقام تفصيل المكذّبين للأنبياء طائفةً بعد طائفة، وليس المراد بهم أحداً من اليهود والنصارى الذين صدّقوا نبيّهم، وإنّما أشركوا من جهة اخرى، وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضاً، فقوله: «سيدخل اللَّه» استدراك لدفع توهّم عدم دخولهما النار وعدم دخول غيرهما ممّن أساء العمل. [٥] انتهى.
أقول: جهة التصديق أنّ اليهود والنصارى ليسوا من الذين يدعون على غيرهم من أهل النار أنّ هؤلاء أضلّونا حيث دعونا إلى الشرك فاتّبعناهم، فإذن القائلون هم مشركوا قوم نبيّنا ٦ يدّعون الإضلال على قوم نوح وسائر المشركين الذين ذكرهم اللَّه تعالى في سورة طسم ذيل قوله: «كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ». [٦]
قوله: (إذ دَعَونا). [ح ١/ ١٥١٨]
[١]. أنوار التنزيل، ج ٥، ص ٣٨٢.
[٢]. الحجر (١٥): ٧٨.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٩٣ (أيك).
[٤]. الشعراء (٢٦): ٩٩.
[٥]. الوافي، ج ٤، ص ١١١.
[٦]. الشعراء (٢٦): ١٠٥.