الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٣٠ - باب مولد أبي الحسن موسى
قوله: (وعَرَّفَ بينه وبين عباده المُخْلَصينَ). [ح ٥/ ١٢٩٣]
أي سبّب أسباب معرفته بهم وأسباب معرفتهم به، وهذا النحو من الاستعمال لم يظهر به مؤلّفوا اللغة المشهورون. هذا بناء على البناء للفاعل كما هو مقتضي الاسلوب. ويحتمل بعيداً أن يكون مبنيّاً للمفعول اسند إلى مصدره، قال صاحب اللباب: «قد أجاز سيبويه قيم وقعد بالإسناد إلى المصدر المدلول عليه بالفعل، ومنه المَثَل: وقد حيل بين العير والنزوان». [١]
قال الشارح: «فإنّ «بين» للزومه لا يقام مقام الفاعل، فيكون القائم مقامه هو المصدرَ. ومن هذا يعلم أنّ الظرف إنّما يقام مقامه إذا لم يكن لازم الظرفيّة، كما قال الشيخ الرضيّ وابن مالك». [٢] انتهى كلام الشارح.
قوله: (قَمِيص قُوهِيّ). [ح ٥/ ١٢٩٣]
في القاموس: «قوهستان- بالضمّ-: كورة بين نيسابور وهراة، وقصبتها قاين وطبس، وموضع وبلد بكرمان. ومنه ثوب قوهيّ لما ينسب بها، وكلّ ثوب أشبهه يقال له: قوهي، وإن لم يكن من قوهستان» [٣].
قوله: (وطَيْلَسان). [ح ٥/ ١٢٩٣]
في الصحاح: «الطيلسان- بفتح اللام-: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنّه فارسي معرّب. والعامّة يقول: الطيلسان بكسر اللام». [٤]
وفي القاموس: «الطيلسان- مثلّثة اللام- عن عياض وغيره: معرّب، أصله: تالسان. يقال في الشتم: يا ابن الطيلسان، أي إنّك أعجمي. والجمع: الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة». [٥]
قوله: (قد اخْتَتَنْتُ في سابَعي). [ح ٥/ ١٢٩٣]
إشعار بأنّ أباه كان مسلماً، واختتن ابنه يوم السابع، وإنّما عرض للابن النصرانيّة بعد الأب.
[١]. لم نعثر عليه في موضع.
[٢]. لم نعثر عليه في شرح المازندراني ;.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٩١ (قوه).
[٤]. الصحاح، ج ٣، ص ٩٤٤ (طلس).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٢٦ (طلس).