الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٨٠ - باب مولد النّبي ووفاته
أي كان أبو طالب حجّة عليه ٦.
قوله: (وَتَرَ الأقربينَ والأبعدينَ في اللَّه). [ح ١٩/ ١٢١٠]
في المغرب عن الأزهري: «وترته: قتلت حميمه وأفردته منه. ويقال: وتره حقّه:
إذا نقصه. ومنه: من فاتته صلاة العصر، فكأنّما وُتر أهلَه ومالَه: بالنصب» [١].
أقول: في قصيدة دعبل يمدح بها الرضا ٧:
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم* * * أكفّاً عن الأوتار منقبضات [٢]
وفي شرح الفاضل الصالح:
الوتر: الذحل- بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة- وهو طلب المكافأة بجناية جنيت على الرجل من قتل أو جرح أو نحو ذلك، والحمل للمبالغة، والمقصود أنّ رسول اللَّه ٦ كان طالب الجنايات للأقارب والأباعد، ودافعَ الظلم والجور عنهم، وحافظ حقوقهم. وفي ذكر الأبعدين تنبيه على أنّ ذلك من كمال عدله وإنصافه وشفقته على خلق اللَّه، لا على التعصّب كما هو شأن أكثر الخلق [٣]. انتهى.
قوله: (واللَّه من وراء حوائجكم). [ح ١٩/ ١٢١٠]
قد سبق في باب أمر النبيّ ٦ من النصيحة لأئمّة المسلمين قوله ٧: «فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم» [٤] وذكرت هناك ما يظهر به معنى الوراء في هذا الحديث.
قوله: (شِقَّةُ قَمَرٍ). [ح ٢٠/ ١٢١١]
في القاموس: الشقّة- بالكسر-: القطعة المشقوقة، ونصف الشيء إذا شقّ» [٥].
قوله: (امّةً واحدةً). [ح ٢٢/ ١٢١٣]
في النهاية: «في حديث قيس بن ساعدة: أنّه يبعث يوم القيامة امّة واحدة. الامّة:
الرجل المنفرد بدين، كقوله تعالى: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً»» [٦].
قوله: (إلى رُعاته). [ح ٢٤/ ١٢١٥]
[١]. المغرب، ص ٤٧٥ (وتر).
[٢]. ديوان دعبل الخزاعي، ص ٢١.
[٣]. شرح اصول الكافي، ج ٧، ص ١٧٣.
[٤]. الكافي، ج ١، ص ٤٠٣، ح ١.
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٥٠ (شقق).
[٦]. النهاية، ج ١، ص ٦٨ (أمم). والآية في سورة النحل (١٦): ١٢٠.