الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٧٠ - باب مولد النّبي ووفاته
قوله: (وهو ابن ثلاث وستّين سنة).
في شرح الفاضل الصالح: «مثله في طرق العامّة عن أنس، وعن عائشة وعن ابن عبّاس في إحدى الروايتين عنه، وفي الاخرى: توفّاه اللَّه وهو ابن خمس وستّين» [١].
قوله: (وتزوّج خديجةَ وهو ابنُ بِضْعٍ وعشرين سنة).
في النهاية:
البضع في العدد- بالكسر، وقد يفتح-: ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة؛ لأنّه قطعة من العدد.
وقال الجوهري: تقول: بضع سنين، وبضعة عشر رجلًا، فإذا جاورت لفظ العشرة، لا تقول: بضع وعشرون، وهذا يخالف ما جاء في الحديث [٢].
انتهى كلام صاحب النهاية.
قوله: (وروي أيضاً [أنّه] لم يولد).
يجيء هذه الرواية في كتاب الروضة في حديث السلام على عليّ ٧، والحديث طويل قال فيه عليّ بن الحسين ٨: «ولم يولد لرسول اللَّه ٦ من خديجة على فطرة الإسلام إلّافاطمة ٣» [٣].
قوله: (حين خرج رسول اللَّه ٦ من الشعب).
حكاية الشعب من المتواترات، قال المطرزي في المغرب نقلًا عن الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي، عن أبيه، عن دلائل النبوّة له، قال:
إنّ قريشاً لمّا أبى رسول اللَّه ٦ إلّاالمضيّ على أمره، ورأت أنّ أبا طالب لا يخذل رسول اللَّه ٦ تظافروا على نصب العداوة لبني هاشم وبني المطلّب؛ لأنّهم كانوا يداً واحدة في الذبّ عنه، وكتبوا صحيفة وتعاقدوا فيها على قطع الرحم من بني هاشم وبني المطّلب، وأن لا يظاهروهم، ولا يبايعوهم، ولا يخالطوهم، وعلّقوها في الكعبة، فلمّا رأى أبو طالب ذلك دخل شعبه ببني هاشم وبني المطلّب غير أبي لهب؛ فإنّه دخل في
[١]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ١٤٣.
[٢]. النهاية، ج ١، ص ١٣٣.
[٣]. الكافي، ج ٨، ص ٣٤٠، ح ٥٣٦.