الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٣٤ - باب النوادر
إلى أهله تشفّياً لغيظه، أو ذا خادم أساء إلى خادمه، وإن كان فاقداً لهما ولم تصل يده إلى أحد عذّب نفسه بإسهاء الليل وإغاظة النهار.
وفي هذا المعنى قال بعض أرباب الكمال:
اصبر على مضض الحسود فإنّ صبرك قاتله* * * كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
وبما ذكرنا يظهر لك ارتباط أجزاء الحديث؛ فتبصّر.
قوله: (وغَشْمُه). [ح ١٢/ ٣٧٦٧]
في القاموس: «الغشم: الظلم». [١]
[باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر]
قوله: (لا جَرَمَ). [ح ٥/ ٣٧٧٨]
في الصحاح:
لا جرم، قال الفرّاء: هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة «لابدّ» و «لا محالة» فجرت على ذلك وكثرت حتّى تحوّلت إلى معنى القسم، وصارت بمنزلة حقّاً، ولذلك يُجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القسم. [٢]
[باب النوادر]
قوله: (قال: يَتَحَوَّشُ). [ح ٤/ ٣٧٨٤]
في القاموس في الحاء والسين المهملتين: «التحوّس: التشجّع، والتوجّع للشيء، والإقامة مع إرادة السفر». [٣]
قوله: (لاتُذْهِبِ الحشمةَ بينك وبين أخيك). [ح ٥/ ٣٧٨٥]
في القاموس: «الحشمة- بالكسر-: الحياء والانقباض، احتشم منه وعنه». [٤]
أقول: المراد بها في الحديث لازم الحياء وهو الأدب والاحترام.
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٥٦ (غشم).
[٢]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٨٦ (جرم).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠٩ (حوس).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٩٧ (حشم).