الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٩٣ - باب الدعاء عند النوم والانتباه
قوله: (ومن شرّ أبي مُرَّة). [ح ٣٠/ ٣٣٠٨]
في القاموس: «أبو مرّة كنية إبليس لعنه اللَّه». [١]
[باب الدعاء عند النوم والانتباه]
قوله: ( [ولا سماءٌ] ذات أبراج). [ح ١٢/ ٣٣٢٨]
في الصحاح: «برج الحصن: ركنه، والجمع: بروج وأبراج؛ وربما سمّي الحصن به، قال تعالى: «وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ» [٢]، والبرج واحد بروج السماء». [٣] انتهى.
في القاموس: «البُرج- بالضمّ-: الركن والحصن، وواحد بروج السماء؛ والبرج- محرّكةً-: المضيء، البيّن المعلوم، والجمع: أبراج». [٤]
أقول: يمكن أن يكون الأبراج في قوله ٧: «ولا سماء ذات أبراج» عبارةً عن الكواكب النيّرة.
وقول صاحب القاموس: «البرج واحد بروج السماء» لا يدرى ما الذي عنى بذلك؛ إذ لا شكّ أنّ المعنى المصطلح عليه بين أرباب الهيئة غير مراد في اللغة واستعمالات الشرع.
قوله: (ولا أرضٌ ذاتُ مِهاد). [ح ١٢/ ٣٣٢٨]
في القاموس:
المهد: الموضع يهيّئ للصبيّ ويوطّأ، والأرض كالمهاد، والجمع: مهود، وبالضمّ النشزُ من الأرض، أو ما انخفض في سهولة واستواء، كالمهدة بالضمّ، والجمع: مهدة وأمهاد؛ وككتاب: الفراش، والجمع: أمهدة ومُهُد. و «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً» [٥] أي بساطاً ممكّناً للسلوك. و «لَبِئْسَ الْمِهادُ» [٦] أي بئس ما مهّد لنفسه في معاده. [٧]
أقول: قوله ٧: «ذات مهاد» مع أنّ اللَّه تعالى وصف الأرض نفسها بكونها مهاداً في قوله: «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ»؛ بمعنى أنّها ذات هذا اللقب الذي لقّبه اللَّه به.
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٣ (مرر).
[٢]. النساء (٤): ٧٨.
[٣]. الصحاح، ج ١، ص ٢٩٩ (برج).
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٧٨ (برج).
[٥]. النبأ (٧٨): ٦.
[٦]. البقرة (٢): ٢٠٦.
[٧]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣٩ (مهد).