الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٦٩ - باب سهو القلب
آنچه با عزّت معاداتى نداشت* * * آنچه با حكمت منافاتى نداشت
شد عطا و گشت عالمها عيان* * * اين چنين دان معنى «ما شاء كان»
قوله: (وإن يشأ أن يَسْلُبَهم إيّاه سَلَبَهم). [ح ١/ ٢٩٢٥]
نصّ على أنّ «سلب» يتعدّى إلى مفعولين، ولا يظهر ذلك من الصحاح والقاموس، ففي الصحاح: «سلب الشيء سلباً» [١]. وفي القاموس: «سلبه سلباً». [٢]
نعم، في تاج المصادر للإمام الناقد أبي جعفر أحمد بن عليّ البيهقي: «السلب:
ربودن، يُقال: سلبت زيداً مالًا، وسلبت من زيد مالًا». [٣]
[باب سهو القلب]
قوله: (إنّ اللَّه خَلق قلوبَ المؤمنين مطويّةً مبهمةً على الإيمان). [ح ٣/ ٢٩٣٣]
أي مندمجاً فيها الإيمان اندماجَ النخلة مع ما بها من الأغصان والأثمار في أصلها الثابت في الأرض، بل في نواة واحدة: مأخوذ من أبهم الباب: أغلقه. نقله الزمخشري في الأساس. [٤]
وإلى هذا الاندماج أشار بعض أرباب العرفان حيث قال (بيت):
اى بسا ناورده استثنا نگفت* * * جان او با جان استثناست جفت [٥]
وقال آخر:
زان پيش كه اين گنبد مينا بستند* * * وين منطقه بر ميان جوزا بستند
چون شعله شمع در ميان فانوس* * * عشقت به هزار رشته بر ما بستند [٦]
وليعلم أنّ قوله ٧: «خلق قلوب المؤمنين» إلى آخره، من باب قوله تعالى: «وَ خَلَقْناكُمْ أَزْواجاً» [٧] أي المراد الإيجاد الابتدائي الذي هو مطلب الهليّة البسيطة، سواء
[١]. الصحاح، ج ١، ص ١٤٨ (سلب).
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٨٣ (سلب).
[٣]. تاج المصادر، ج ١، ص ٥.
[٤]. أساس البلاغة، ص ٥٦ (بهم).
[٥]. مثنوى معنوى، دفتر اول، ص ٧، ش ٥٠.
[٦]. ديوان اشعار، قاسم انوار، الرباعي ١٤.
[٧]. النبأ (٧٨): ٨.