الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٦٨ - باب المعارين
مستشفع باسم «الغفور». وعلى هذا الأصل الأصيل بُني العالَم ورتّب أجزاؤه، «وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها» [١].
وإذا كان تسبُّب الأسباب وتهييج الإرادات وتيسير المرادات- شروراً كانت أو خيرات- إنجاحَ سؤال غير معادٍ للعزّة وغير منافٍ للحكمة، لا إلجاء على الفعل وتيسيرها، لا يُستطاع إلّابه، فاللوم للسائل والمستدعي، والمنّة والثناء للميسر والمُعطي؛ فلا جبر ولا تفويض.
وقد ورد عن أصحاب العصمة : في أدعيتهم التي هي حياة القلوب: «إن عصيتك فلك الحجّة عليَّ، وإن أطعتك فلك المنّة عليَّ». [٢]
وكنت قد نظمت هذه المطالب الشريفة الحقّة في مثنويّ سمّيته ب «نان وپنير» احتذاءً بمثنويّ شيخنا الأجلّ (قدس سره) المسمّى ب «نان و حلوا» أحببتُ إيراده هاهنا؛ لأنّه هو المسك ما كرّرته يتضوّع (بيت):
داشت هر ذاتى چو در علم ازل* * * خواهش ذاتى به نوعى از عمل
با لسان حال كرد از حق سؤال* * * تا ميسّر سازدش در لا يزال
خير اگر تيسير شد توفيق دان* * * شرّ اگر تيسير شد خذلانش خوان
نيست تيسير جز انجاح سؤال* * * گرچه بىتيسير فعل آمد محال
لوم پس عايد به اهل شرّ بود* * * ذيل عدل حق از آن اطهر بود
لمّ اين تيسير ز اسرار قضا است* * * گويمت قدرى كه كشف آن رواست
مظهر غايات اسما دان جهان* * * روى هر جزئى سوى اسمى از آن
ورد اشرار است اسماء جلال* * * ذكر اخيارست اسماء جمال
اسم ذو البطش است واسم ذو انتقام* * * مُنجح سُؤل طواغيت لئام
از غفور، انجاح سؤل مذنبين* * * از شكور، انجاح سؤل سالكين
هر يك اسمى را شفاعتخواه كرد* * * مطلب خود عرض آن درگاه كرد
[١]. البقرة (٢): ١٤٨.
[٢]. مهج الدعوات، ص ١٧٩؛ البلد الأمين، ص ٣٨٤؛ بحار الأنوار، ج ٨٣، ص ٣١٦، ح ٦٧؛ و ج ٩١، ص ٢٧٤، ح ١.