الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٥١ - باب دعائم الكفر و شعبه
بالتحريك، يعني أقرَّ بصحّة تكليف أصحاب معاوية أميرَ المؤمنين ٧ بالحَكَم يوم صفّين.
ويمكن أن يُقرأ «الحُكْم» بضمّ الحاء وسكون الكاف، يعني لا يكون لك في مقام الحرب، بل التزم إطاعة حكمك.
قوله: (مُرْجِئةٌ وَقَدَرِيَّةٌ وحَرُورِيَّةٌ). [ح ١٣/ ٢٨٥٦]
في النهاية:
الإرجاء: التأخير، وهذا مهموز، ومنه حديث ذكر المرجئة، وهم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. سمّوا مرجئةً لاعتقادهم أنّ اللَّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي أخّره عنهم. والمرجئة يهمز ولا يهمز، وكلاهما بمعنى التأخير، يُقال: أرجأت الأمر وأرجيته: إذا أخّرته، فتقول من الهمز: رجل مرجئ، وهم المرجئة. وفي النسب مرجئي، مثل مرجع ومرجعة ومرجعيّ، وإذا لم يهمز قلت: رجلٌ مرجٍ ومرجية ومرجيّ، مثل معط ومعطية ومعطي. [١] انتهى.
[باب دعائم الكفر و شعبه]
قوله: (فمَنْ جَفا احتقرَ الخلق [٢]). [ح ١/ ٢٨٦٦]
في الصحاح: «الجفاء ممدود: خلاف البرّ، وقد جفوت الرجل». [٣]
قوله: (وأصَرَّ على الحِنْثِ العظيم). [ح ١/ ٢٨٦٦]
ناظر إلى قوله تعالى: «وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ» [٤].
في الصحاح: «الحنث: الإثم، والذنب، والخلف في اليمين». [٥]
قوله: (ولا عقلة [٦]). [ح ١/ ٢٨٦٦]
في النهاية:
العقل: الدية، وأصله أنّ القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٢٠٦ (رجا).
[٢]. في الكافي المطبوع: «الحقّ».
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٠٣ (جفأ).
[٤]. الواقعة (٥٦): ٤٦.
[٥]. الصحاح، ج ١، ص ٢٨٠ (حنث).
[٦]. في الكافي المطبوع: «ولاغَفْلَةٍ».