الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٦٠ - باب زيارة الإخوان
وذات قديمة أو محدثة، ونسبوا إليها- كما هي من غير تغيير- علامةَ التأنيث، فقالوا:
الصفات الذاتيّة، واستعملوها استعمالَ النفس والشيء.
وعن أبيسعيد: كلّ شيء ذات، وكلّ ذات شيء. وحكى صاحب التكملة قول العرب:
جعل اللَّه ما بيننا في ذاته. وعليه قول أبي تمّام: ويضرب في ذات الإله، فيوجع.
قال شيخنا: إن صحّ هذا فالكلمة إذن عربيّة. وأمّا قوله تعالى: «عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» [١]، وقولهم: فلان قليل ذات اليد، وقلّت ذات يده، فمن الأوّل؛ لأنّ المعنى الأملاك المصاحبة لليد، وكذا قولهم: أصلح اللَّه ذات بينهم، وذو اليد أحقّ. [٢]
أقول: الكلام وإن طال إلّاأنّ فوائده ممّا يحتاج إليه المحدّث كثيراً.
[باب زيارة الإخوان]
قوله: (وأن يَعودَ غنيّهُم على فقيرهم). [ح ٢/ ٢٠٧٧]
في القاموس: «العائدة: المعروف، والصلة، والعطف، والمنفعة». [٣]
قوله: (فإنّ لُقِيّا بعضِهِم بعضاً حياةٌ لأمرنا). [ح ٢/ ٢٠٧٧]
في القاموس: «لقيه- كرضيه- لقاء ولِقياناً ولِقاءة ولقيانة- بكسرهنّ- ولُقيّاً ولقيانا ولُقْية- بضمّتين- ولقاءة- مفتوحة-: رآه». [٤]
قوله: (فهو زَوْرُهُ). [ح ٥/ ٢٠٨٠]
في النهاية: «الزور: جمع زائر، كركب جمع راكب». [٥]
وفي القاموس: «الزور مصدر زار، كالزيارة والزائر والزائرون كالزوّار». [٦]
قوله: (ولا استبذالًا [٧]). [ح ٧/ ٢٠٨٢]
ليس في القاموس والصحاح والنهاية والمجمل والأساس والفائق وتاج المصادر والمغرب للاستبذال استعمال، فهو في الحديث إمّا مشتقّ من البذل أي العطاء؛ يعني أنّ
[١]. آل عمران (٣): ١١٩.
[٢]. المغرب، ص ١٧٨ (ذو).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣١٩ (عود).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٨٦ (لقي).
[٥]. راجع: النهاية، ج ٢، ص ٣١٨ (زار).
[٦]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٤٢ (زار).
[٧]. في الكافي المطبوع: «ولا استبدالًا».