الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٤٨ - باب صلة الرحم
ولقد أحسن من قال (بيت):
اگر كنى ز براى يهود كنّاسى* * * وگر كنى ز براى مجوس گل كارى
درين دو كار خسيس آنقدر شناعت نيست* * * درين دو امر دنى آن مثابه دشوارى
كه در سلام فرومايگان صدر نشين* * * به روى سينه نهى دست و سر فروآرى
ومن أعظم ضروب الاستغناء القناعة والاكتفاء بأقلّ ما يمكنه به التعيّش من المساكن والملابس والمآكل، وترك التوسّع فيها وإن كان حلالًا صافياً إذا كان الزمان زمان هدنة، والدار دار تقيّة؛ لأنّ رغبتك إليها يحوجك إلى تحصيلها وحفظها المحوجان إلى الربط والخلطة بالحكّام وتعظيمهم والتواضع لهم، مع إمكان عدمه بعدمها.
نُقل أنّ أبا سعيد كان يكره المجالسة مع القضاة، فأراد القاضي أن يأتي به كرهاً، فأغرى أحداً أن يستعديه عليه في منزل سكناه مدّعياً أنّه له، فكتب القاضي: إن كان لأبي سعيد جواب شرعي، وإلّا فليسلّم الدار إلى المدّعي، فلمّا قرأ أبو سعيد كتاب القاضي اعتذر إلى المدّعي: إنّي ظلمتك إذن حيث منعتك عن حقّك، فها أنا أخرج، وأبغي لي داراً آخر، فخذها وتصرّف كيف شئت.
[باب صلة الرحم]
قوله: (وتنسئ في الأجل). [ح ٤/ ١٩٧٧]
في القاموس: «نساه- كمنعه-: أخّره، كأنساه». [١]
قوله: (حافَتا الصراط). [ح ١١/ ١٩٨٤]
في القاموس في (ح و ف): «حافتا الوادي وغيره: جانباه». [٢]
قوله: (وتَكَفَّأَ به الصراطُ في النار). [ح ١١/ ١٩٨٤]
في القاموس في باب الهمزة: «كفأه- كمنعه-: كبّه وقلبه، كأكفأه واكتفأه». [٣]
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٠ (نسا).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٠ (حوف).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦ (كفأ).