رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨١
١٢
نهي الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ عن الغلو
يقول الشيخ:
١ ـ وجاء في نهج البلاغة أنّ علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ قال: «وسيهلك فيّ صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، وخير الناس فيَّ حالاً النمط الأوسط فالزموه، والزموا السواد الأعظم فإنّ يد الله مع الجماعة وإيّاكم والفرقة» [١].
٢ ـ وجاء في نهج البلاغة ما يخالف اعتقاد الشيعة في عصمة الأئمة ـ حيث قال أمير المؤمنين ـ كما يروي صاحب النهج: «فلا تكفُّوا عن مقالة بحقّ، أو مَشُورة بعدل، فانّي لست في نفسي بفوق أن أُخْطِئ ولا آمن ذلك من فعلي»[٢].
٣ ـ وفي نهج البلاغة أيضاً كان علي ـ عليه السَّلام ـ يوصي ابنه الحسن ـ عليه السَّلام ـ حيث قال :
«فإن أشكل عليك في ذلك فاحمله على جهالتك به، فانّك أوّل ما خُلِقْتَ جاهلاً ثم علمت، وما أكثرَ ما تجهل من الأمر ويتحيّر فيه رأيك، ويَضلُّ فيه بصرك ثم تُبصره بعد ذلك»[٣].
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٢٣، شرح محمد عبده ; شرح ابن أبي الحديد: ٨ / ١١٢ .
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٢١١، شرح محمد عبده ; شرح ابن أبي الحديد: ١١ / ١٠١ ـ ١٠٢ .
[٣] نهج البلاغة: قسم الرسائل: ٣١، شرح محمد عبده ; شرح ابن أبي الحديد: ١٦ / ٧٤ .