رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
٦. وقال سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب).[١]
٧. وقال سبحانه: (يُثَبِّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظّالِمين وَيَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاء).[٢]
فالمجتمع المؤمن باللّه وكتابه وسنّة رسوله إيماناً راسخاً يثبّته اللّه سبحانه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كما أنّ الظالم والعادل عن اللّه سبحانه يخذله سبحانه ولا يوفّقه إلى شيء من مراتب معرفته وهدايته. ولأجل ذلك يُرتِّب على تلك الآية قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَومَهُمْ دارَ الْبَوارِ* جَهَنَّمَ يَصْلَونَها وَبِئْسَ الْقَرار).[٣]
٨. وقال سبحانه: (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُون).[٤]
فالصالحون لأجل تحلِّيهم بالصلاح في العقيدة والعمل، يغلبون الظالمين وتكون السيادة لهم، والذلّة والخذلان لمخالفيهم.
٩. وقال سبحانه: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيَنَهُمُ الَّذِي ارْتضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدْ خَوْفِهِمْ أَمْناً يعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُون).[٥]
فالاستخلاف في الأرض نتيجة الإيمان باللّه والعمل الصالح وإقامة دينه على
[١] الطلاق:٢ـ٣.
[٢] إبراهيم:٢٧.
[٣] إبراهيم:٢٨ـ ٢٩.
[٤] الأنبياء:١٠٥.
[٥] النور:٥٥.