رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٥
٢
الفتوحات المكية وحذف أسماء أئمة
أهل البيتعليهم السَّلام
إنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لم يكتف بتنصيب عليّ منصب الإمامة والخلافة، كما لم يكتف بإرجاع الأُمّة الإسلامية إلى أهل بيته وعترته الطاهرة، ولم يقتصر على تشبيههم بسفينة نوح في الحديث المعروف:«مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق»[١] ، بل قام ببيان عدد الأئمّة الذين يقومون بأمر الخلافة بعده، واحداً بعد واحد حتّى لا يبقى لمرتاب ريب، ولا لشاك شك، وقد جاء ذلك في الصحاح والمسانيد بصور مختلفة ونشير إلى حديث واحد.
أخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يقول: لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، ثمّ قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: كلّهم من قريش.[٢]
وأئمة الشيعة الاثنا عشر الذين أشار إليهم النبيّ في كلامه هم:
١. أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب (المولود قبل البعثة بعشر سنوات والمستشهَد عام ٤٠ هجري) والمدفون في النجف الأشرف.
[١] الصواعق المحرقة:١٨٤و ٢٣٤ ط المحمدية بمصر; إسعاف الراغبين:١٠٩، وغيرهما.
[٢] صحيح مسلم:٦/٣، باب الناس تبع لقريش من كتاب الإمارة.