رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩
الأوّل: عصمة الزهراء عليها السَّلام في لسان النبي.
الثاني: المكانة الرفيعة لبيت الزهراءعليها السَّلام في القرآن والسنّة.
الثالث: الحوادث المريرة التي جرت عليها عقب وفاة أبيها الرسول الأعظم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
الأوّل: عصمة الزهراءعليها السَّلام في لسان النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
حظيت الزهراءعليها السَّلام بمقام رفيع عند الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، حتّى قال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حقّها:
«فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني».[١]
إنّ إغضاب النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يستعقب إيذاءه، و من آذاه فقد حكم عليه بالعذاب الأليم، قال سبحانه:
(وَالّذينَ يُؤْذُونَ رَسُول اللّه لَهُمْ عَذابٌ أَليم).[٢]
وفي رواية أُخرى، بين انّ غضب الزهراءعليها السَّلام ورضاها يوجب غضب اللّه سبحانه ورضاه، فقال:
«يا فاطمة إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك».[٣]
فأية مكانة شامخة للزهراءعليها السَّلام حتّى صار غضبها ورضاها ملاكاً لغضبه سبحانه ورضاه، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عصمتها، فهو سبحانه بما انّه عادل و حكيم لا يغضب إلاّ على الكافر والعاصي، ولا يرضى إلاّ على المؤمن والمطيع.
[١] فتح البارى في شرح صحيح البخاري:٧/٨٤، وأيضاً صحيح البخاري:٦/٤٩١، باب علامات النبوة، والبخاري:٨/١١٠، باب المغازي.
[٢] التوبة:٦١.
[٣] مستدرك الحاكم:٣/١٥٤; مجمع الزوائد:٩/٢٠٣، وقد استدرك الحاكم في كتابه الأحاديث الصحيحة حسب شروط البخاري ومسلم ولكن لم يخرجاه. وعلى ذلك فهذا الحديث صحيح عند الشيخين وهو متفق عليه.