رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١
ثم هل المتبادر من الروايات توفر شرط واحد وهو السوم أو توفر شرطين وهما وراء السوم، عدم كونها عاملة وهذا ما ندرسه تالياً.
إذا عرفت ذلك فلنذكر الروايات:
١. صحيحة الفضلاء الخمسة: زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير و بريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللّهعليمها السَّلام في حديث زكاة الإبل، قال:
وليس على العوامل شيء إنّما ذلك على السائمة الراعية.[١]
٢. صحيحة الفضلاء الخمسة: عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في حديث زكاة البقر، قال:
ولا على العوامل شيء إنّماالصدقة على السائمة الراعية.[٢]
٣. صحيحة الفضلاء الخمسة: قالا:
ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء إنّما الصدقات على السائمة الراعية.[٣]
أقول: الحديث الأوّل كان حول الإبل والحديث الثاني كان حول البقر و الحديث الثالث حول كليهما حيث جمع بين الإبل والبقر، فهل الجمع من الإمام فيكون حديثاً ثالثاً أو من الفضلاء فلا يكون حديثاً مستقلاً .
والذي يهمّنا في هذه الأحاديث الثلاثة هو بيان أمرين:
الأوّل: انّ الإمام جعل السائمة في مقابل العوامل وما ذلك إلاّ لأجل أن الغالب عليها هو عدم السوم، فلو لم تكن الزكاة دائر مدار السوم وعدمه فلا معنى للتقابل.
[١] الوسائل:٦، الباب٨ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١، ٢، ٥.
[٢] الوسائل:٦، الباب٨ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١، ٢، ٥.
[٣] الوسائل:٦، الباب٨ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١، ٢، ٥.