رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥١
لنا أن نظمأ إليهم، ونَعضَّ الأيدي على فراقهم» [١].
وقد نقل الشيخ الخطبتين، وفيهما بعض التصحيف، وتمّ تصحيحهما على الأصل.
المناقشة:
أوّلاً: إنّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ ليس بصدد الثناء على عامّة أصحاب الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ حتّى يستدلّ بكلامه على عدالة الجميع، إذ أين هذه السمات الواردة في الخطبتين من الأعراب والطلقاء والمرتدّين؟! وانّما يثني على صنف خاص منهم، وهم الذين آمنوا وجاهدوا إبّان ضعف الإسلام وخموله وكانوا أرباب زهد وعبادة وجهاد في سبيل الله، نظراء:
ـ مصعب بن عمير القرشي، من بني عبد الدار.
ـ سعد بن معاذ الأنصاري من الأوس.
ـ جعفر بن أبي طالب.
ـ عبد الله بن رواحة الأنصاري، من الخزرج
ـ عمّار بن ياسر .
ـ أبو ذر الغفاري.
ـ المقداد الكندي .
ـ سلمان الفارسي.
ـ خَبّاب بن الأرتّ ونظرائهم مضافاً إلى جماعة من أصحاب الصُّفَّة وفقراء المسلمين أرباب
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١١٧، شرح محمد عبده ; شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧ / ٢٩١. ولاحظ تأمّلات في كتاب نهج البلاغة: ٢١. وقد نقل الكاتب الخطبتين، وفيهما بعض التصحيف، وتمّ تصحيحهما على الأصل .