رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥
من الحيوان غير هذه الثلاثة أصناف شيء، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة أصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منه يوم ينتج.[١]
والسند موثق لوجود علي بن الحسن بن فضال في السند.
إلى هنا تبين انّ الإمعان في الروايات يثبت بانّه ليس هنا إلاّ شرطاً واحداً وهو السوم وانّ العمل ليس بمانع وإنّما يمنع لأجل كونه معلوفاً غالباً.
وعلى فرض التسليم فالعمل إنّما يمنع في الإبل والبقر وإن كانت سائمة وأمّا الغنم فمقتضى ما دلّ على شرطية السوم مطلقاً وخصوص الموثقة هو التفصيل بين السائمة والمعلوفة، فتتعلق الزكاة بالأُولى دون الثانية.
إذا عرفت ما ذكرنا من الأُمور الثلاثة فحان دراسة الدليل والوجوه المؤيّدة التي تمسك بها بعض الأعاظم على إنكار شرطية السوم والأخذ بمانعية العمل بما هوهو، وهي وجوه ستة مع وجه سابع اسماه احتياطاً نذكرها واحداً تلو الآخر.
دراسة دليل بعض الأعاظم و الوجوه المؤيّدة
١. قال ـ مُدَّت ظلاله الوارفة ـ في اشتراط السوم إشكال قوي وإن كان ظاهرَ الأصحاب، لظهور روايات الباب في اشتراط أن لا تكون عوامل.
وأمّا كونها سائمة فهو من اللوازم القهرية لعدم كونها عوامل لعدم الداعي إلى ابقائها في حظائرها حينئذ عادة بل تسرح في مرجها وتساق إذا ساعدت الظروف، وهذا المقدار غير كاف في إثبات الاشتراط ويؤيد ما ذكرناه أُمور:
١. عدم ذكر هذا الشرط في صحيحة الفضلاء في الغنم بل ذكر في الإبل
[١] الوسائل:٧، الباب٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه، الحديث٩.