رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧
بسم الله الرحمن الرحيم
ظاهرة الافتراء على الشيعة
عبر التاريخ
إنّ الكذب والافتراء من الكبائر الموبقة التي نهى عنها الكتاب والسنّة، والموضوع من الوضوح بمكان غني عن الاستشهاد عليه بآية أو رواية. وقد بلغ قبح الكذب إلى حدّ لا يجتمع مع الإيمان . قال علي ـ عليه السَّلام ـ : «جانبوا الكذب فانّه مجانب للإيمان». [١]
وقد سار العقل جنباً إلى جنب الشرع في التأكيد على ذم الظاهرة المذكورة والتنديد بها، وتقبيح فاعلها على نحو لا يختلف فيه اثنان.
وأوّل من افتري عليه، هو رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حتّى بلغ به الحال أن يرتقي المنبر ويخاطب جموع المسلمين بقوله: «من كذّب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار».[٢]
ولم يقتصر هذا الافتراء على رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، بل تعدّاه إلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين ـ عليهم السَّلام ـ الذين أُثِر عنهم الروايات التالية:
[١] نهج البلاغة، الخطبة٨٦.
[٢] نهج البلاغة، الخطبة٢١٠، وغيره من المصادر المتوفرة.