رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧
بعامة شقوقها وفروعها، وهذه الصلاحية خوّلها الشارع إلى الفقيه الجامع للشرائط.
ولاية الفقيه تابعة للمصالح
إنّ ولاية الفقيه عند الشهيد الثاني ليست ولاية فوضى يمارسها الفقيه كيف شاء وإنّما هي ولاية نابعة من إحساس الحاجة ومصالح المسلمين، وبذلك تفترق ولايته عن ولاية المالك الشخصي.
يقول: إنّ ولاية الحاكم ليست كولاية المالك مطلقاً بل هي منوطة بالحاجة والمصلحة.[١]
ولاية الفقيه ولاية عامة
يعتقد الشهيد بعمومية الولاية في عصر الغيبة، ومعنى ذلك انّ الفقيه يحمل هموم المسلمين عامة ويعالج مشاكلهم حسب ما تقتضيه مصالح الزمان من استخدام الخبراء واعمال أساليب في سبيل تحقق الهدف المنشود.
يقول: إنّ الفقهاء نواب الإمام ـ عليه السَّلام ـ على العموم بقول الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «انظروا في رجل قد روى حديثنا وعرف أحكامنا فارضوا به حاكماً فانّي قد جعلته عليكم حاكماً» الحديث وغيره ممّا في معناه، وجعله حاكماً من قبله، على العموم الشامل للمناصب الجليلة التي هي وظيفة الإمام كالقضاء وإقامة الحدود وغيرها، يدخل فيه الصلاة المذكورة(صلاة الجمعة) بطريق أولى، لأنّ شرطيتها به أضعف و من ثم اختلف فيها بخلاف هذه المناصب فانّها متوقّفة على إذنه قطعاً.
لا يقال: مدلول الإذن هو الحكم بين الناس، لأنّه هو موضع سؤال السائل
[١] المسالك:٤/٤٣.