رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٢
وعلى ذلك، فأبناء الفرق الإسلامية سنّيّهم وشيعيّهم محكومون بالإسلام ما داموا يستظلّون بخيمة التوحيد والرسالة والاعتقاد بالمعاد ولا ينكرون شيئاً من ضروريات الدين التي ربّما يرجع إنكارها إلى انكار الرسالة .
فأين التكفير الذي يفترى على الشيعة بالنسبة إلى سائر الفرق؟! وقد عرفت أنّ وصف الأعمال ودراسة حياة الصحابي والتابعي لا يمَتُّ إلى السبّ ولا إلى التكفير، ولو كان هناك خطب فانّما هو في كتب الآخرين وأفعالهم، وبما أنّ فضيلة الشيخ من الحنابلة نذكر شيئاً قليلاً من تكفيراتهم المروّعة لطوائف من المسلمين، حتّى يتبيّن الداعي إلى وحدة الكلمة عن مفرّق الجماعة والصفوف!!
مسلسل التكفير في كتب الحنابلة:
إنّ فضيلة الشيخ رمى الشيعة تلويحاً بتهمة تكفير البعض، وقد عرفت أنّ الشيعة بريئة من هذه التهمة، وانّ كل من آمن بالأُصول الثلاثة ولم ينكر شيئاً من ضروريات الدين فهو مسلم، والمسلم أخو المسلم من غير فرق بين شيعيّهم وسنّيّهم، ويجب على الجميع الاعتصام بحبل الله والوقوف بوجه كلّ من يتربّص بالإسلام الدوائر.
ولكن أُلفِتُ نظر الشيخ لنكتة مهمة وهي وجود مسلسل التكفير في كتب الحنابلة بالنسبة إلى بعض أئمة المذاهب الفقهية وسائر المسلمين، وها نحن نذكر نماذج لهذا الموضوع :
١ ـ تكفير أبي حنيفة والحنفية:
هذا هو عبد الله بن أحمد بن حنبل (المتوفّى ٢٩٠ هـ) كفّر في كتابه